كلاش أوف كلانس.. اللعبة التي أخفت وراءها جر. يمة عراقية مؤلمة في صباح يوم 4 فبراير 2019، غاب عمار اليساري عن عمله في المؤسسة المالية التابعة لجامعة ولاية ميشيغان بشكل مفاجئ. كان عمار معروفاً بالتزامه ودقته الشديدة في مواعيده، وكان هاتفه يرن دون أي إجابة. قلق أحد أصدقائه في العمل عليه، فقرر الذهاب إلى منزله في منطقة هولت الهادئة للاطمئنان عليه.
وعندما وصل إلى هناك، وجد باب المنزل مفتوحاً قليلاً بشكل يثير الشكوك. دخل الصديق وهو ينادي على عمار، لكنه لم يجد أي رد. صعد إلى الطابق العلوي وتوجه نحو غرفة النوم الرئيسية، ليتفاجأ بمشهد مؤلم: عمار ممدد على السرير وقد فارق الحياة، ورأسه ووجهه متضرران بالكامل من شدة الإصابات التي تعرض لها، بينما تنتشر في أرجاء الغرفة رائحة حا. دة للمواد الكيميائية.
صدم الصديق مما رآه، واتصل فوراً برقم الطوارئ، لتبدأ الشرطة تحقيقاتها في واحدة من أغرب قضايا الوفاة وأكثرها غموضاً. الضحية هو عمار اليساري، شاب عراقي يبلغ من العمر 35 عاماً من مواليد مدينة كربلاء. كان قد وصل إلى الولايات المتحدة عام 2008 بمنحة دراسية من الحكومة العراقية لدراسة الاقتصاد الزراعي في جامعة ولاية ميشيغان.
وهناك في أمريكا، تعرف عمار على بذور، وهي فتاة عراقية تبلغ من العمر 28 عاماً، كانت عائلتها قد انتقلت إلى أمريكا منذ أن كان عمرها عامين ونشأت هناك. وخلال إحدى زيارات بذور وعائلتها للعراق، رأتها والدة عمار وخطبتها لابنها ووافقت بذور فوراً. وسرعان ما تزوجا بشكل تقليدي في أمريكا، ومع الوقت والعشرة نمت بينهما المودة والاحترام، واستقرت حياتهما ورزقا بطفلتين هما فاطمة ورقية، وكانت بذور تعمل موظفة في كلية الطب بنفس الجامعة.
ولاحقاً، مرت العائلة بتجربة قاسية بعدما أجهضت بذور حملها وأثر ذلك عليها صحياً ونفسياً. في صباح يوم الحا. دثة، استيقظت بذور في الساعة 5:45 صباحاً، وكان عمار وابنتاهما نائمين. نزلت إلى المطبخ لإعداد وجبة الإفطار وطعام الغداء للجميع. ارتدت ملابسها ثم صعدت لإيقاظ ابنتيها وتغيير ملابسهما وإعدادهما للإفطار. وقبل خروجها، صعدت لغرفة النوم وقبلت زوجها وغطته وهو غارق في نومه، ثم غادرت المنزل في الساعة 6:45 صباحاً.
وفي طريقها توجهت للمصرف وسحبت مبلغاً مالياً احتاجته ابنتها رقية للمدرسة، ثم أوصلت ابنتها الكبرى رقية إلى مدرستها، وأخذت الصغيرة فاطمة إلى الحضانة وقضت معها بعض الوقت تقرأ لها قصة قصيرة لتهدئتها. ثم اشترت القهوة ووصلت إلى مقر عملها في الجامعة عند الساعة 7:50 صباحاً، وبدأت يومها كالمعتاد. وفي هذه الأثناء، تسلل شخص مجهول بهدوء إلى داخل المنزل وتوجه مباشرة إلى غرفة النوم، وقام بالاعتداء على عمار أثناء نومه دون أن يملك أي فرصة للدفاع عن نفسه.
انهال عليه بالضرب المبرح الذي أسفر عن وفاته فوق سريره. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل قام الجاني بسكب كميات كبيرة من المواد الكيميائية على الجسد وفي أرجاء الغرفة لمحو الآثار وتشويه موقع الحا. دثة قبل أن ينسحب مسرعاً. وعندما تلقت بذور خبر العثور على جثة زوجها وهي في مقر عملها بالجامعة، دخلت في حالة انهيار وبكاء شديد أمام زملائها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.