إختفت 3 سنين فى الجبال

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

اتجمد مكانه. ليه؟ ليان بصت ناحية أعمق نقطة في الكهف. وسكتت. ثواني من الصمت وبعدين سمعوا صوت جاي من الضلمة. خطوة. وبعدها خطوة تانية. خطوات تقيلة بتقرب منهم. ليان بدأت ترتعش. وهم بصوا لبعض، قبل ما يوجهوا الكشاف ناحية الصوت. لكن اللي ظهر قدامهم كان مجرد بداية للحقيقة. لأنهم اكتشفوا إن ليان ما كانتش لوحدها في الكهف طوال التلات سنين. الكشاف اتحرك ببطء. الصوت كان بيقرب. خطوة ثم خطوة ثم صوت عصاية بتخبط في الأرض.

وفجأة ظهر راجل عجوز من قلب الضلمة. كان لابس جلابية قديمة، وماسك عصاية. أول ما شاف المستكشفين، وقف مكانه. وبص لليان. ليان جريت عليه. اتعلقت في هدومه وقالت أنا قولتلك مش عايزة أخرج. المستكشفين بصوا لبعض. واحد منهم قال إنت مين؟ العجوز رد بهدوء اسمي عمران. وإنت كنت عايش معاها هنا؟ سكت عمران شوية.

وبعدين قال أيوه. الشرطة وصلت بعد ساعات. واتاخد عمران للتحقيق. وأول سؤال اتسأل خطفت ليان؟ العجوز هز راسه. لأ. أمال إيه اللي حصل؟ بص عمران ناحية ليان. وقال هي اللي طلبت تفضل. والد ليان لما سمع الكلام ده انهار. صرخ بنتي كانت عندها 19 سنة! يعني إيه طلبت تفضل؟! لكن المفاجأة كانت إن ليان نفسها أكدت كلام عمران.

قدام المحققين قالت هو أنقذ حياتي. وبدأت تحكي. في اليوم اللي اختفت فيه، ليان كانت دخلت ممر جبلي ضيق. وفجأة حصل انهيار صخري. وقعت في شق عميق. اتكسرت رجلها. وفقدت الوعي. لما فاقت، كانت في ظلام كامل. صرخت أيام. لحد ما عمران سمعها. كان يعرف الكهوف دي من سنين. نزل لها. عالج جرحها. وكان بينزل كل يوم يجيب لها مياه وأكل.

لكن المشكلة إن الطريق للخروج كان أخطر من المكان اللي كانت فيه. وفي محاولة لنقلها، حصل انهيار تاني. ساعتها عمران قال لها لو خرجنا دلوقتي، ممكن نمــ,,ـــــوت إحنا الاتنين. ففضلت. لكن الأيام تحولت لشهور. والشهور لسنين. ولأن عمران كان بيعيش في جزء تاني من الكهف، كان عنده مخزون مياه وأكل بسيط، وكان يعرف نباتات برية صالحة للأكل. أما ليان فبدأت تتأقلم.

لكن كان فيه سر ما عرفوش غير بعدين. ليان ما كانتش بتخاف من الكهف. كانت بتخاف من الخروج منه. لأنها في أول سنة حاولت تخرج وحدها. وفي طريق الخروج سمعت صوت ناس. افتكرت إن فرق الإنقاذ وصلت. جريت ناحية الصوت. لكنها اكتشفت إن الصوت كان ناتج عن صدى غريب داخل ممر جانبي. ومن شدة الخوف والارتباك، وقعت واتصابت تاني. من وقتها بدأت تصدق إن الجبل نفسه بيحبسها. وعمران، بدل ما يجبرها، كان بيحاول يحميها.

لكن السؤال الأصعب ظل موجودًا ليه هدومها كانت نضيفة؟ وليه جسمها ما كانش بالشكل المتوقع لشخص عاش سنين في كهف؟ الجواب كان أبسط مما توقع الجميع. الغرفة اللي كانت عايشة فيها ما كانتش كهفًا طبيعيًا مهجورًا. كانت غرفة قديمة استخدمها ناس من المنطقة من عشرات السنين كمخزن. فيها مصدـ,,ـــر مياه جوفية صغير. وفيها فتحات تهوية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة