سلفتى وشقتى حكايات رشا

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

وبعدين بصيت لأخو جوزي. مش لازم تروحوا لشقة أختك أو لأهلك. لكن مش شقتي. سكتوا كلهم. وأنا رجعت أوضتي. لأول مرة من يوم ما رجعت، حسيت إني بدأت أستعيد صوتي. لكن اللي ما كنتش أعرفه وقتها إنهم كانوا مخططين لحاجة أكبر بكتير من مجرد إنهم ياخدوا أوضتي. بعد كلامي ده، الجو في البيت اتقلب تمامًا.

حماتي بطلت تكلمني. أخو جوزي بقى يتعامل معايا كأني عدوه. وسلمى بدأت تستخدم حملها كسـ,ـلاح في كل موقف. لو دخلت الصالة، تمسك بطنها. لو اتكلمت بصوت عالي، تقول إنها اتخضت. لو طلبت أرجع أوضتي، تقول إنها حست بمغص. حتى لما كنت بدخل المطبخ أعمل لنفسي شاي، حماتي كانت تسبقني وتقول خلي بالك، سلمى نايمة. كأني أنا اللي ضيفة. في اليوم التالت، جوزي رجع من شغله.

أول ما دخل البيت، لقيته قعد معايا لوحدنا. قال إنتِ مكبرة الموضوع. قلت أنا؟ أنا رجعت لقيت أوضتي متاخدة، وبنام على مرتبة على الأرض وأنا حرارتي 40، وإنت شايف إني مكبرة الموضوع؟ قال سلمى حامل. قلت وأنا مش حامل. وده مديهم الحق ياخدوا بيتي؟ سكت. قلت إنت كنت عارف من شهرين. ليه ما قلتليش؟ قال كنت خايف تتعصبي. ضحكت. يعني كذبت عليا عشان تحافظ على هدوء البيت؟ قال أنا ما كذبتش. قلت أخفيت الحقيقة.

سكت. وبعدين قال الجملة اللي غيرت كل حاجة بصي، أنا مش عايز مشاكل مع أهلي بسبب شقة. بصيتله طويلًا. شقة؟ دي مش شقة بس. دي فلوس تعبت فيها سنين. وأمان كنت فاكرة إن عيلتي هتحترمه. لكن واضح إنك شايف إن راحة أهلك أهم من حقي. ما ردش. قال أنا ما كذبتش. قلت أخفيت الحقيقة. سكت. وبعدين قال الجملة اللي غيرت كل حاجة بصي، أنا مش عايز مشاكل مع أهلي بسبب شقة. بصيتله طويلًا.

شقة؟ دي مش شقة بس. دي فلوس تعبت فيها سنين. وأمان كنت فاكرة إن عيلتي هتحترمه. لكن واضح إنك شايف إن راحة أهلك أهم من حقي. ما ردش. دخلت أوضتي. فتحت اللابتوب. وبدأت أعمل حاجة ما كنتش متخيلة إني هعملها. كلمت المحامي اللي كنت بتعامل معاه في شغلي. حكيتله كل حاجة. وبعتله صور العقود والتحويلات.

بعد ساعات، رد عليا طالما الملكية باسمك، ومفيش عقد إيجار أو تنازل أو تفويض، فوجود أي شخص في الشقة محتاج موافقتك. سألته ولو رفضوا يخرجوا؟ قال في إجراءات قانونية، لكن قبل أي خطوة لازم توثقي كل حاجة. قفلت المكالمة. وبدأت أوثق. صورت أوضتي. هدومي المتكومة. حاجاتهم. تغيير الباسورد. حتى المرتبة اللي كنت بنام عليها. وكتبت تاريخ كل حاجة. ما كنتش ناوية أعمل فضيحة. كنت بس بستعد. في نفس الليلة، سمعت سلمى بتتكلم مع حماتي.

كانت فاكرة إني نايمة. قالت ماما، لازم نتصرف قبل ما ترجع تسافر. حماتي قالت ما تقلقيش. أنا هخليها تحس إنها غلطانة. سلمى سألت بس لو أصرت؟ حماتي ردت ساعتها جوزها هيوقفها. قلبي دق بسرعة. يعني كانوا متفقين. مش مجرد تصرف عشوائي. كانوا بيحاولوا يضغطوا عليا لحد ما أتنازل. وفي الصبح، حصلت المفاجأة. حماتي دخلت عليا وقالت سارة، إحنا فكرنا.

قلت في إيه؟ قالت بما إنك مش مرتاحة، ممكن نعمل حل. استنيت. قالت إنتِ وجوزك تكملوا حياتكم في المدينة اللي بتشتغلوا فيها. والشقة هنا نخليها لأخوه ومراته. بصيتلها. يعني إيه؟ قالت يعني هما محتاجينها أكتر منك. ضحكت من الصدمة. محتاجينها أكتر مني؟ قالت أيوه. سلمى حامل، وهتجيب حفيد. وإنتِ أصلًا مش بتستخدميها. قلت طيب ولو أنا عايزة أستخدمها؟ قالت إنتِ أنانية. الكلمة دي خلتني أسكت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق