قصة صابر الغامضه

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

إنت عاجبنا. رجلي اتراخت قلبي كان بيرزع في صد*ري پعن*ف ومافيش كلمة طالعة. وفجأة اتفتح باب الأوضة بقوة وأبويا دخل وهو شايل عصاية طويلة ملفوف عليها حجاب. قمر أول ما شافته وشها اتبدل. الابتسامة اختفت وعنيها اتسعت بطريقة مرعبة وبصوت مش صوتها عميق ومتداخل إبعد يا سالم. أبويا رفع العصاية وفضل يردد آيات وأنا عمري ما سمعته يقرأ بالثبات ده قبل كده رغم إن صوته كان بيرتعش.

قمر بدأت صوتها يعلى ثم فجأة راحت مباعدة إيديها وبصوت مش إنساني صړخت إحنا ماعملناشله جنااااه! ولمعت الدنيا وحسيت بهوا جامد لف على وشي وقمر اختفت. اختفت كأنها كانت دخان. وقعت على الأرض مش قادر أحرك رجلي ولا صوتي يطلع. أبويا قعد جنبي ومسكني من كتافي وقال اسمعني يا ص*ابر اللي هقولهولك ده لازم يفضل سر بينا للآخر. هزيت راسي پخوف.

قال وردة كانت من الجن اللي بيسكنوا الطرق القديمة ومكان سقوط الليلة اللي اتشليت فيها ماكانش صدفة. قاطعته وأنا بصوت مخڼوق طب وقمر غمض عينه وقال قمر عمرها ما كانت بشړ. كانت بتتشكل على هيئة بنت وبتقرب من اللي زيك. اتنفست بصعوبة ليه أنا قال جملة قصرت ضهري لأنها اتطمنت إنك شفتها وما هربتش وده معناها إنك مهيأ.

مهيأ آه مهيأ إنك تبقى واحد منهم. رجعت بظهري لورا والړعب بياكلني بس أنا رفضت! ومشيت! هز راسه وقال مافيش رفض أنت لازم تقطع الصلة على إيد شيخ. سكت وبصصتله پخوف ولو ملحقناش رد أبويا بصوت مكسور هتيجي تاخدك في تالت ليلة. اتجمدت وبدأت أعد الأيام وأقرأ قرآن طول الوقت وأبويا مابيسبنيش دقيقة.

وأول ليلة عدت. وتاني ليلة سمعت حد بينده اسمي من الشباك. لكن ما فتحتش. ليلة الثالثة الدنيا كانت ساكتة زيادة عن اللزوم. حتى الكلاب سكتت. وأنا قاعد في نص الأوضة والمصحف في إيدي ومحافظ على ذكر معين أبويا علمهولي. وفجأة باب الشباك اتزق لوحده اتزق كأنه حد بيحركه ببطء متعمد. فضلت ثابت مش هلف. مش هبص.

لحد ما سمعت صوتها نفس الصوت اللي كان ممكن يغر أي حد ص*ابر افتح مش هأذيك أنا بس زعلانة إنك رفضتني. ما اتكلمتش. ما بصيتش. الصوت بقى قريب كأنها داخل الأوضة نفسها. هو أنت فاكر إنك في أمان فاكر إنك لو ما بصتش مش هشوفك إحنا شايفينك حتى لو مستخبي جوا نفسك.

وأول ما خلصت الجملة الشباك اتقفل لوحده. وكأن حد وقف وراه ومشي. وقتها اتفتحت باب الأوضة أبويا داخل يجري ومعاه الشيخ صبح. الشيخ دخل من غير كلام وبدأ يقرأ بسرعة وصوت القراءة كان تقيل تقيل لدرجة إن الأرض نفسها كانت بترج تحتي. وفجأة سمعنا صړخة من برا الشباك. صړخة مش بشړية صړخة ډمرت الهوا. وبعدها هدووووووء. الشيخ وقف وقال الطريق اتقفل خلاص هي مش هتعرف توصله تاني. أبويا قعد على الأرض من التعب وأنا د.

موعي نزلت من الخضة. وسألته هي راحت فين بصلي الشيخ وقال الجملة اللي عمري ما هنساه رجعت لمكانها مع وردة. بس اسمع يا ص*ابر الطريق ده اتحط عليه لعڼة من زمان. وإنت آخر واحد هيمشي فيه. من يومها ولا حد في البلد بيروح ناحية طريق أبو عواد. وأنا كل ما أعدي بعيد عنه أبص على الغيطان وأحس إن في عينين لسه بتراقبني. بس عمرها ما حاولت تيجي تاني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق