بعد سنتين من طلاقي بقلم الكاتبه نور محمد

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

وإزاي بنتك محتاجاه وإنتي لسه والدة من أسبوع؟!” مروة انهارت وقعدت في الأرض وهي بتشهق، الحقيقة بدأت تخرج منها زي السم: – “أنا كنت عارفة إنها حامل يا ياسين… الممرضة اللي اتفقت معاها تزوّر تحاليل العقم بلّغتني إنها شافتها في عيادة نسا بتتابع حملها… خفت ترجعلك وتضيع مني، ففضلت مراقباها من بعيد… ولما بنتي اتولدت بتعب في الدم، الدكاترة قالوا إنها محتاجة متبرع من “درجة أولى”، أخ أو أخت… مكنش قدامي غير سليم!

” ياسين زقها بعيد عنه وكأنه شاف شيطان، بصلي بكسرة وندم وهو مش قادر ينطق، بس أنا كنت في عالم تاني… كنت مع ابني اللي ملامحه بدأت تختفي ورا أبواب العمليات. رديت بصوت طالع من وسط وجعي: – “يعني إنتي كنتي مستنية ابني يكبر عشان “تستخدميه” كقطع غيار لبنتك؟ إنتي مش بني آدمة، إنتي وحش!

” ياسين قرب مني ودموعه نازلة: – “أنا آسف… أنا كنت مغمى على عيني، أنا…” قاطعته بقوة: – “ياسين، ابنك دلوقتي بين إيدين ربنا… ودعواتي هي اللي هتسنده، مش ندمك المتأخر. اطلع برا إنت ومراتك… ابني مش وسيلة لإنقاذ حد، ابني روح غالية ربنا ادهالي لما إنت رمتني.” بعد مرور ٥ ساعات… خرج الدكتور وهو بيمسح جبينه، ابتسم بتعب وقال: – “العملية كانت صعبة جداً… بس سليم بطل، والقلب بدأ يدق بانتظام. هو دلوقتي في الإفاقة.

” في اللحظة دي، حسيت إن روحي رجعتلي. بصيت لبعيد، لقيت ياسين قاعد على كرسي في آخر الطرقة، لوحده، مكسور، مروة سابته وهربت بعد ما عرف إنها كانت بتخطط تسـ,ـرق “نخاع” ابنه من غير علمه، وأمه اللي ساعدتها في تزوير التحاليل قاطعت الكل خجلاً من الفضيحة. ياسين حاول يقرب، بس وقفت قدامه ومنعته: – “سليم هيعيش يا ياسين… بس هيعيش بعيد عنك.

القانون هياخد مجراه في تزوير التحاليل اللي دمر حياتي، وابني هيفضل شايل اسمي في قلبه قبل أي ورق… إنت خسرتنا يوم ما صدقت الكدب، والنهاردة الحقيقة حررتني منك للأبد.” الخاتمة (العبرة): خرجت من المستشفى وأنا شايلة سليم بين إيديا، الشمس كانت طالعة وكأنها بتعلن بداية جديدة. الحقيقة المأثرة والمفيدة هنا: أن الظلـ .ـم مهما طال ليله، فلا بد من طلوع فجر الحقيقة.

“مروة” اللي حاولت تبني سعادتها على أنقاض غيرها، انتهى بيها الأمر وحيدة ومطاردة بجرائمها. و”ياسين” اللي اختار الطريق السهل وصدق الظنون، خسر ابنه وزوجته وعيلته في لحظة طمع. نصيحة لكل ست: قوتك في ثباتك ويقينك إن ربنا مش بيضيع حق حد. ابنك هو استثمارك الحقيقي، والكرامة أغلى من أي عيشة مع إنسان مش بيعرف قيمتك. (تمت)لو عجبتك القصه متنساش تدعمها بلايك وكومنت ومشاركه للقصه ومتابعه للصفحه رجاءا مع تحياتي الكاتبه نور محمد

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق