الحمل العجيب بقلم احمد محمود شرقاوي

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

قالتلي إن (ناجية) تعبانة وعاوزاني أولدها في بيتها، طبعًا ناجية ده اسم الست اللي هتولد، قولتلها إني مبروحش بيوت، قالتلي إن أختها ناجية تعبانة أوي وإني وعدتها هولدها، وإن اللي بيساعد العباد ربنا بيفك كربه، فكرت أرفض وأقولها تجيبها العيادة لكن في النهاية قررت أروح، وبدأت توصفلي الطريق لحد ما وصلنا لمصر الجديدة، وتحديدًا عند قصر شكله قديم ولكنه فخم جدًا..

استغربت إنهم عايشين هنا لأن أغلب القصور دي بتكون مقفولة، وقليل اللي بيكون ساكن فيها، طلبت منها تجبلي شوية حاجات عشان استخدمها في الولادة، قالتلي إن كل حاجة جاهزة، ودخلت القصر القديم واستغربت جدًا لما لقيت ناجية دي نايمة وبتتوجع، وكل معدات الولادة على الترابيزة جنبها.. توكلت على الله وعرفت أولدها طبيعي وكان الموضَوع سهل جدًا جدًا، لكن اللي كان صعب عليا هو شكل الجنين، لونه أزرق وراسه ضخمة وكان مفتح عينه على آخرها، أول ما ناولته لأختها شدتني بقوة على بره لحد ما خرجنا من القصر وقالت: ـ ناجية بتقولك، افتحي ضهر كرسي المكتب هتلاقي سبب مرضك، اتخلصي منه بالمية والملح.

. ودخلت فورًا وقفلت الباب، ركبت عربيتي وأنا مذهولة من الجنان ده، وقررت أرجع العيادة من تاني، فتحتها ودخلت، روحت لكرسي المكتب من ضهره وفوجئت إن فيه قطع بسيط جدًا.. قطعت الضهر كله ولقيت كيس صغير جدًا وملفوق على بعضه، ولما فتحته لقيت صورتي وعليها كلام مش مفهوم وكان فيه دبابيس جوه صورتي..

كنت هقع من طولي بسبب التوتر لكني تمالكت نفسي وجبت ملح من المطبخ الصغير بتاع العيادة ودوبت الحاجة دي في مية بملح لحد ما دابت تمامًا، ورجعت على البيت ميتة من التعب ونمت، نمت نوم عميق أوي، ولما صحيت حسيت إني اتعافيت، أيوة مفيش وجع ولا تعب ولا أي تنميل..

كنت هتجنن، قابلت عنايات وحكيتلها كل حاجة، مكانتش مصدقاني غير لما حلفتلها، وفعلًا روحت معاها للشيخ اللي كانت بتقول عليه ومصره نزوره، ولما حكيتله ابتسم وقالي إن ده بيحصل لواحد في المية أو أقل من البشر، وإن دول أخوانا من الجن المسلم، وحالتك لفتت نظرهم فقرروا يشوفوا، لو ساعدتيهم هيساعدوكي، ولو لا هيمشوا بدون مساعدة..

سألته بتعجب عن السبب اللي يخلي حالتي تلفت نظرهم، قالي تكرار جملة إن مفيش جن ولا أسحار وكل دي خرافات، الكلام ده بيستفزهم كأنك بتنكرهم، زي ما حد ييجي ويقول عليكي إن مالكيش مكانة ولا وجود، وقتها هيستفزك وتحاولي تثبتي له إنك موجودة فعلًا.. وده اللي خلاهم يعملوا كدا، ولما لقوكي مسحورة طلبوا مساعدتك في الولادة، وساعدوكي تلاقي العمل، اتحصني كويس يابنتي ولازم تصدقي إنهم موجودين ولهم سورة كاملة في القرآن، وإننا يوميًا بنتــ,,ـــــحـ,ـصن في أذكارنا من شرار الإنس والجن زي ما رسولنا علمنا.

. خرجت من عنده وأنا مش مصدقة، كأني بحلم، بس لما روحت القصر ولقيته مهجور ومالوش سكان صدقت كل حاجة، وقررت من يومها أكشف لأي حد حتى لو مش هيدفع، هساعد الناس بقدر استطاعتي وهصدق إن فيه شر مستخبي ربنا بيعافينا منه برحمته، وإننا لازم نستعين بالله دايمًا ونلجأ له من الشر ده، مش نكذب وجوده.

. عمل الخير والأذكار كفيلين يكونوا أسباب ربنا يسخرلك بسببهم الجن والإنس يساعدوك في حياتك، بس أنت ساعد الناس، واتحصن كويس.. (واللهُ في عونِ العبدِ ما كان العبدُ في عونِ أخيه) صحيح مسلم بقلم: أحمد محمود شرقاوي 🍀 …………….

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق