الحمل الكاذب بقلم احمد محمود شرقاوي

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

. ولما روحت لقيتها حامل وعلى وش ولادة وبتتجهز عشان تاني يوم الصبح تدخل العمليات، حاولت أطمنها وأهديها لأنها كانت ثايرة، وأول ما شافتني واستوعبت إن أنا اللي جمبها هديت خالص وطلبت مني أسمعها بدون ما أقاطعها بكلمة واحدة.. قالتلي إنها مكنتش بتخلف وكان واضح إنها مش هتحمل أبدًا، وعشان كان نفسهم هي وطليقي في الأطفال وعايزين يبقا ليهم طفل قرروا إنه يتجوز واحدة تانية تحمل وياخدوا ابنها وبعدين يطلقها، وعشان كدا راح اتجوزني من بلد بعيدة واختارني لأني أبويا ميت ومليش حد غير أمي وكمان مش متعلمة، يعني مش هعمل مشاكل كتير.

. حملت فعلًا وفهموني بعدها إن ده مش حمل وإنه حمل كاذب وإن عندي ورم كبير، وروحت المركز بتاع حد يعرفهم واللي حدد إن الولادة تبقا بدري شوية لأنها مش هتكون طبيعية، وفعلًا خدوا ابني وفهموني إن العملية نجحت وبعدين طلقني ومشيت.. بتكمل كلامها وبتقول، الولد ولأنه نزل بدري عن ميعاده رغم إن الدكتور قال إنه اكتمل النمو إلا إن مشاكله الصحية كانت بتكتر كل شوية لحد ما في النهاية اتوفى بعد شهرين بس، اتوفى بعد ما سجلوه باسم أبوه واسمها هي، ولما فقدوا الأمل عملوا حقن مجهري للمرة التالتة وبعد شهر واحد حملت.

. بس الحمل كان كله مشاكل وانهاردة بلغوها إن العملية مش هتكون سهلة أبدًا وهي من جواها عارفة إنها مش هتكمل وهتمو*ت، وجابتني عشان تطلب مني السماح، حكت كلامها من هنا وجت الممرضة تاخدها للعمليات وهي عمالة تصرخ وتطلب مني أسامحها وأخلي بالي من ابنها لو عاش.. صدمتي باللي سمعته وقتها كانت أكبر من صدمتي بيوم ما اكتشفت إن ماليش ابن، ازاي فيه ناس ممكن تأذي حد بالطريقة دي بدون أي خوف من ربنا وبدون أي خوف من عقابه، أنا كنت بخاف أم*وت نملة أحسن أتحاسب عليها، وكلها ساعة وطلع الخبر، الأم ماتت وبيحاولوا ينقذوا الجنين، وفعلًا ابنها عاش، وماتت قبل حتى ما تشوفه، أبوه جالي وطلب مني نرجع وأربي ابنه زي ما وصت مراته بس مقدرتش أجاوبه ولو بكلمة.

. مش شرط ننفذ وصية الظالم، ممكن نسامحه لوجه الله لو قدرنا، إنما أنا مش هربي ابن مش ابني، هخليه مع أبوه هو أولى بيه، الطفل مالوش ذنب في اللي أمه عملته ومالوش ذنب لو افتكرت مو*ت ابني في يوم من الأيام وضايقته أو أذيته، ورجعت بلدنا، حكيت لأمي كل حاجة لقتها ابتسمت، قالتلي ربنا قدر إن ابني يمو*ت عشان مكملش في حياة مغشوشة زي دي ومع ناس زي دول، وخدت ثواب الصبر على فقدانه وشوفت حقي بعنيا وهو بيتاخد، وكمان اتجبر بخاطري لما عرفت إني بولد عادي مش عندي مشاكل زي ما أوهموني.

. وده أمي حكته للعريس الجديد اللي كان عاوزني وناس قالوله دي مبتخلفش، واتمسك بيا أكتر وفعلًا اتجوزت، وعدت السنة وكان معايا توأم، يومها استغربوا كمية البكاء اللي بكيته، بس محدش كان عارف اللي جوايا، لأني كنت فرحانة لأن ده اختيار ربنا اللي دايمًا بيكون الخير الأكبر لينا حتى لو افتكرنا إنه العكس.. (اللَّهُمَّ أْجُرْنِي في مُصِيبَتِي، وأَخْلِفْ لي خَيْرًا مِنْها) صحيح مسلم بقلم: أحمد محمود شرقاوي ……………

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق