الطفله حنين بقلم احمد محمود شرقاوي

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

امبارح لقيت بنتي الصغيرة جاية من الشارع وشكلها معفن من كتر التراب اللي عليها وماسكة في ايديها عروسة لعبة عليها كل قـ,ـاذورات الدنيا, زعقت فيها فورا عشان تسيب العروسة من ايديها وتدخل تستحمى بس رفضت رفض قاطع, وقالت انها هتستحمى مع العروسة اللعبة, محبتش أضر. بها وأنكد عليها خاصةً إني متوترة أوي الفترة دي بسبب ظروف خاصة في حياتي, سبت بنتي تدخل الحمام عشان تستحمى هي والعروسة بتاعتها, وبعد دقايق خرجت وهي مستحمية ومحمية العروسة بل ونشرتها في الشمس عشان تنشف, دخلت أكمل الأكل اللي بعمله وانا لسة دماغي تايهة في اللي قررت أعمله, ومش عارفة أنا ازاي هكمل فيه وهتكون نهايته ايه.

. قعدت مع بنتي ناكل وحاولت أخرج من التفكير اللي جوايا وفضلت ألعب معاها شوية وبعدين جوزي جه, اتغدينا مع بعض وفضل يلاعب نور بنتي رغم انها مش بنته, بس كان بيحبها أكتر من نفسه, وفي خلال سنتين جواز بقت بتحبه أكتر مني كمان, رغم انه أكبر مني بكتير وأكبر منها بمراحل, وياما عملت مشاكل عشان تنام جمبه بالليل..

سهرت ليلتها مشغولة وعمالة بفكر في الموضوع إياه, لدرجة إن الساعة دخلت في اتنين بالليل وانا لسة صاحية, شوية وصحي جوزي يدخل الحمام, لقاني صاحية وشكلي مهموم, طبطب عليا وحاول يفهم ايه اللي مزعلني بس محبتش أقوله حاجة ولا كان ينفع أقول, وقولتله هشرب قهوتي وهنام, طلع من الحمام ودخل يكمل نوم وانا فضلت مكاني, شوية وسمعت حاجة بتخبط في الحمام, لدرجة إني قمت اتنفضت في مكاني, روحت على الحمام أشوف فيه ايه بس كانت كل حاجة طبيعية, قررت إني أدخل أنام أحسن, وقبل ما أتحرك من مكاني شوفت حاجة صغيرة جريت من قدام عنيا ودخلت أوضة بنتي في لحظة واحدة, كأنه فار, بس فار ضخم شوية, جسمي كله اترعش وده لأني بخاف من الفيران من الأساس, وحمدت ربنا إن بنتي نايمة مع جوزي, وقررت بكرة أقوله يجيب مصيدة أو يقت.

ل الفار ده, ودخلت نمت جمبهم.. تاني يوم كلمت جوزي ودخل قلب الأوضة كلها بس مكانش فيه أي حاجة, وعدني انه هيشتري مصيدة وهو راجع ويحطها في الأوضة, وكملت اليوم عادي جدا جدا, وعلى بالليل مشيت الأمور ما بينا كويسة من تاني, وقعدت مكاني سهرانة من جديد وبفكر, مفيش لحظات وسمعت صوت قوي, صوت قفل المصيدة, جريت على المصيدة عشان أشوف الفار اللي اتقفل عليه, بس الغريب إني ملقتش الفار, أنا لقيت العروسة اللي بنتي كانت بتلعب بيها وجابتها من الشارع هي اللي جوة المصيدة.

. وغصب عني لاحظت انها بتترعش وكأنها صاحية وفيها الروح, صرخت بأعلى صوتي وجريت صحيت جوزي اللي جه يجري وبصينا في المصيدة, بس مكانتش فيه أي حاجة إطلاقا, قعدت أبكي من الخوف وجوزي يطمن فيا لحد الصبح تقريبا, ومسافة ما مشي على الشغل دخلت أحضر الفطار وبدأت أسمع صوت همس غريب في أوضة بنتي الصغيرة, قربت من الأوضة وانا خايفة, وسمعت بنتي وكأنها بتكلم حاجة جوة, تتكلم وتقول: “لا طبعا استحالة ماما تعمل كدا” وتسكت شوية وتكمل “لا بقولك لا استحالة” وقفت أترعش على باب أوضتها مش قادرة أقرب, وغصب عني فتحت الباب, لقيت بنتي ماسكة التابلت وبتلعب لعبة عليه, خدت نفس عميق وفهمت انها بتكلم شخصية في اللعبة وروحت أجهز باقي الأكل, وبعد ما خلصت روحت أوضة بنتي ملقتهاش في الأوضة من الأساس, قلبت عليها الشقة بس مكانتش موجودة, شوية ولقتها راجعة متوسـ,ـخة وشكلها زي أطفال الشوارع, سألتها بقسـ,ـوة عن سبب غيابها قالتلي انها كانت بترجع حنين لبيتها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق