قبل يوم فرح أختي

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

الليلة دي.” سكوت تام لثانية.. وبعدين قال: “نادين.. إنتي متأكدة؟” بصيت لأنوار الطريق السريع وهي بتجري قدامي وقلت له: “متأكدة.. عايزها تصحى الصبح تسمع صدى صوتها في أوضة فاضية.” قفلت السكة، والتليفون بدأ “يزن” ومبطلش.. عيلتي، بيحاولوا يكلموني زي المجانين، بعد ما أدركوا إن “العمود الفقرى” اللي شايلهم كلهم.. سابهم وخلع. بعد ما قفلت مع “عمر”، ركنت عربيتي على النيل، وطلعت شريحة التليفون ورميتها في المية.

كان لازم أكون “نادين المختفية” فعلاً، مش بس بالاسم. اللي أهلي ميعرفهوش، إن الشركة اللي بتنظم الفرح دي، أنا “شريكة مستترة” فيها. وعمر مكنش بيرد عليا عشان سواد عيوني، كان بيرد على “صاحبة الشغل”. بيري كانت فاكرة إنها بجمالها ودلالها أقنعت شركة عالمية تمسك فرحها بمبلغ هما أصلاً مبيتحركوش بسببه، مكنتش تعرف إن الفرق ده كله مدفوع من حسابي الشخصي كـ “هدية” لأختي الصغيرة.

. الهدية اللي هي لسه رماها في وشي قدام الكل. في خلال ساعتين، كانت الفيلا اللي المفروض الفرح يتعمل فيها عبارة عن “خلية نحل العكس”. العمال بدل ما يركبوا، كانوا بيفكوا. الكراسي اللي متنجدة حرير يدوي اتشالت، الورد اللي جاي طيارة من هولندا اتركن في تلاجات الشركة عشان يتباع لمحلات تانية، والبوفيه اللي كان بيتحضر فيه أكل يكفي بلد، اتوزع على ملاجئ وجمعيات خيرية بقرار مني.

الجزء الثالث: الصباح الصادم الساعة 7 الصبح، بيري صحيت من النوم. كانت في “البيوتي سنتر” هي وأمي، بيعملوا ماسكات دهب وباديكير.. بيري كانت بتبص في المراية وبتقول بزهو: “النهاردة هبقى ملكة مصر”. فجأة، تليفون أمي رن. كان أبويا، صوته كان طالع زي ما يكون حد بيخنقه:— “يا سعاد.. إلحقينا! الفيلا فاضية! مفيش ورد، مفيش كراسي، مفيش حتى عامل واحد في المكان!

” أمي ضحكت ببرود: “أكيد نادين بتعمل مقلب عشان تصالحنا.. البت دي قلبها طيب وهتلاقيها جايبة مفاجأة أكبر.” لكن بيري وشها جاب ألوان: “نادين قفلت تليفونها يا ماما.. نادين مشيت بجد!” جروا كلهم على الفيلا بالبراربي والفساتين. أول ما دخلوا من البوابة، بيري وقعت من طولها. الجنينة اللي كانت المفروض تبقى جنة من الأنوار والورد، كانت عبارة عن “نجيلة فاضية”.

المسرح الخشب اللي كان هيقف عليه أشهر مطرب في مصر، اتفك ومبقاش فيه غير مسامير في الأرض. دخلوا جوه البيت، مكنش فيه صريخ ابن يومين. بس في نص الصالة، كان فيه “ظرف أسود” محطوط على طرابيزة صغيرة.. ومعه “فلاشة”. الجزء الرابع: ما تركه الرماد أبويا مسك الظرف وإيده بتترعش، فتحه لقى جواه “فواتير”. فواتير بكل مليم اتصرف على بيري من يوم ما دخلت الجامعة لحد النهاردة.

فواتير لبسها، مكياجها، عمليات التجميل اللي عملتها في مناخيرها وسنانها، وحتى تمن الفستان اللي هي لبساه دلوقتي. وفي آخر ورقة كانت مكتوبة جملة واحدة: “بما إني اختفيت.. فديوني كمان لازم تختفي. الـ 150 ألف دولار بتوع الفرح اتسحبوا من حساب الشركة، وإنتوا مطالبين بدفع تمن الحجز والعمال اللي اشتغلوا وفكوا.. الإجمالي 500 ألف جنيه، لازم يدفعوا قبل الغروب وإلا المحضرين هيحجزوا على عفش البيت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق