ليله زفاف

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

وشفت في عينه أول مرة خوف حقيقي. فضل ساكت، وبعدين قال بصوت واطي إنتي عايزة إيه؟، ساعتها بس حسّيت إني رجّعت حقي، مش فلوس ولا ورق كرامتي، وقلت له ولا حاجة كل اللي أنا عايزاه إنك تختفي من حياتي تماماً، لا أنا أشوفك ولا أسمع عنك، وأي محاولة تقرب هتكون آخر غلطة في عمرك.

خرجت من الكافيه وأنا حاسة إني خفيفة، كأن حمل كبير اتشال من على صدري، ومن اليوم ده، كل حاجة هديت، لا مكالمات، لا تهديدات، لا حتى أثر ليهم، كأنهم فعلاً اختفوا. بس الأهم إني اتغيرت. بقيت أقوى، أهدى، بعرف أقرأ الناس من نظرة، ما بثقش بسهولة، بس كمان ما بخافش، وبدأت أبني حياتي من جديد، شغل جديد، دايرة معارف أنضف، وحتى نفسيتي بقت أحسن بكتير.

وبعد شهور طويلة، في يوم عادي جداً، كنت قاعدة بشرب قهوتي، والموبايل رن، رقم غريب، رديت، صوت ست كبيرة قالت لي أنا أم إبراهيم كنت عايزة أقولك إنك طلعتي أقوى مننا كلنا وإني غلطت في حقك. سكتت ثواني، وبعدين قفلت المكالمة من غير ما أرد. مش ضعف لكن لأن بعض النهايات، أحسن لها تفضل ساكتة.

والحقيقة اللي محدش يعرفها إن الفوطة اللي اترمت في وشي في أول ليلة، كانت أكبر هدية، لأنها فوقتني بدري، قبل ما أغرق في حياة مش شبهي. ومن ساعتها، وأنا عارفة حاجة واحدة بس إن اللي ما يحترمنيش من أول لحظة، ما يستاهلش مني لحظة واحدة بعد كده. تمت

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق