قادها كواسي إلى زاوية هادئة قرب النوافذ الزجاجية المطلة على شارع بيتشتري. قالت بصوت متماسك بالكاد اشرح. ماذا أشرح رد ببرود. انتهينا. انتهينا انحبس نفسها. بعد عشر سنوات بعد أن اعتنيت بأمك حين أصيبت بالجلطة بعد أن بنينا كل شيء معا من الصفر ضحك ضحكة قصيرة قاسية. بنينا معا لا تضحكي على نفسك. أنا ناجح بفضلي. أنت مجرد عبء. حدقت فيه. ذهبت لرعاية أمك تابع بعينين ضيقتين.
ونسيت واجباتك كزوجة. واجباتي نعم. انظري إلى نفسك. أشار إليها بازدراء. مهملة. مرهقة. أنا مطور عقاري كبير. أحتاج شريكة بمستواي لا ربة منزل مستهلكة. شعرت زيليكا كأن غريبا يتكلم من خلال وجه زوجها. إذا أنيا هذا مستمر منذ فترة همست. منذ عام قال بلا تردد. هي تفهمني. في تلك اللحظة اقترب حارس أمن يحمل حقيبة قديمة مهترئة. عرفتها زيليكا فورا. الحقيبة نفسها التي استخدمتها حين انتقلا إلى أتلانتا لأول مرةحين لم يكن لديهما سوى الأحلام.
قال الحارس بصوت منخفض سيدي طلب مني السيد كواسي إحضار هذا. سلم كواسي الحقيبة إلى زيليكا. هذا كل ما تحتاجينه. خذيه واذهبي. وفي لحظة واحدة انهارت حياتها. لكن ما لم يكن كواسي يعرفه أن الشيء الوحيد الذي لم يأخذه منها هو نفسه الشيء الذي سيدمره. بطاقة الخصم البالية التي تركها والدها. والرصيد الذي ظنه صفرا. ألقى كواسي الحقيبة عند قدميها. تناثرت بعض الملابس القديمة ومحفظة.
هذه أغراضك. الباقي رميته قال. ثم ألقى ظرفا بنيا فوق الحقيبة. هذه أوراق الطلاق. وقعتها بالفعل. داخلها تسوية. كل الأصولالشقة السيارات الشركةكلها باسمي. دخلت هذا الزواج بلا شيء وتخرجين بلا شيء. انهمرت دموع زيليكا. لم يكن إذلالا فقط. كان محوا كاملا. لا يمكنك فعل هذا بلى. وقد فعلت. نظر إليها بعينين جليديتين. وقعي الأوراق. وإن أحسنت التصرف ولم تطالبي بشيء ربما أكون كريما وأعطيك ثمن تذكرة حافلة إلى بلدتك الصغيرة في ألاباما.
بدأ الهمس في البهو. شعرت زيليكا بأنها عارية. اخرجي صاح. لكن هذا بيتي أيضا. لم يعد كذلك. الأمن! اقترب حارسان وأمسكا بذراعها. نعتذر سيدتي لا تصنعي مشكلة. سحبت بالقوة. نظرت إليه متوسلة. كواسي أرجوك. لم يرد. استدار واتجه إلى المصعد. ومن الأعلى عند درابزين الطابق النصفي رأت ظل أنيا تراقب انتصارها. أغلق الباب الزجاجي الثقيل خلف زيليكا وألقي بها على الرصيف المزدحم تحت سماء أتلانتا الداكنة ومعها حقيبة قديمة وأوراق طلاق مهينة.
حل الليل سريعا. كانت الأضواء تشتعل لكن عالمها غارق في الظلام. سارت بلا هدف حتى جلست في متنزه سنتينيال. كان بطنها يقرقر. لم تأكل منذ الصباح. فتحت المحفظة. عشرة دولارات فقط. هاتفها على 5. دخلت تطبيق البنك للحساب المشترك. الرصيد صفر. كان كواسي قد جردها من كل شيء. ثم رأت الصورة القديمة لوالدها تنداي أوكافور.
وخلفها بطاقة خصم زرقاء باهتة. تذكرت صوته احتفظي بها. هذا مرساة. في الصباح وقفت أمام بنك هيريتج ترست أوف ذا ساوث. وحين أدخل الموظف البيانات شحب وجهه. ثم شحب وجه المدير. لم يكن حسابا. كان شركة. أرضا. إرثا. مرساة تحولت إلى مملكة. كانت المرساة قد ألقيت. والآن ستبحر. لم تمكث زيليكا في الفندق الذي حجزه لها السيد زوبيري. كانت تلك أول خطوة لهاألا تكون متوقعة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.