. يلا يا شاطرة، المطبخ يضــ . ـرب يقلب، والهدوم عايزة تتغسل، وريني شطارتك وانا اخليهم يرضوا عنك حسيت إن الدنيا بتلف بيا، ورامز واقف يتفرج عليا وأنا بتهان من أمه وسلفته ولا كأني مراته ولا كان بيننا عشرة.. بصيت للموبايل في إيدي، وكنت عايزة أصرخ وأكلم أبويا، بس خفت.. خفت من الفضيحة وخفت من قسوة قلوبهم اللي ملهاش آخر. دخلت المطبخ وجسمي كله بيترعش، مش من البرد المرة دي، من القهر اللي بياكل في قلبي.
قفلت الباب ورايا بالراحة، ووقفت قدام الحوض وأنا شايفة خيالي في المواعين المتلتلة.. مكنتش شايفة “فاطمة” المنكسرة، كنت شايفة واحدة تانية خالص، واحدة بتغلي من جواها. فتحت الحنفية عشان صوت المية يداري على صوتي، وطلعت الموبايل من جيبي وأنا إيدي بتترعش. ضغطت على رقم “أبويا”.. السند اللي سيبته وجيت للي ميسواش. أول ما سمعت صوته بيقول: “أيوة يا بطتي.
. طمنيني عليكي يا بنتي، عاملة إيه في الغربة؟”.. لسان حالي وقف، والكلمة اتحبست في زوري. كنت عايزة أصرخ وأقوله: “يا بابا الحقني، بنتك بتبات في بير السلم، بنتك بقت خدامة لسلفتها وحماتها، وجوزها اللي أمنته عليها هو اللي رماها!” لكن فجأة، سمعت صوت خبط رزيع على باب المطبخ، وصوت غزال وهي بتزعق من برا: “إنتي بتعملي إيه كل ده يا ست فاطمة؟ إياكِ تكوني بتدلعى ولا بتكلمي حد من أهلك تشتكي!
افتحي الباب ده حالاً وريني بتعملي إيه!” قفلت السكة في وش أبويا بسرعة والد. موع نزلت غصب عني.. مسحت عيني بطرف طرحتي وفتحت الباب بجمود، وبصيت في عين غزال اللي كانت بتطق شرار وقلت لها بصوت واطي ومخيف: “المواعين بتخلص يا غزال.. والصباح رباح، وكل حق هيرجع لأصحابه، متستعجليش على رزقك.
” غزال اتصد. مت من لهجتي، ورجعت خطوة لورا وهي مش فاهمة القوة دي جت لي منين.. دخلت المطبخ وأنا مقررة إن دي آخر ليلة هكون فيها “فاطمة الضعيفة”. فتحت الحنفية على آخرها عشان صوت المية يداري على شهقاتي اللي مش قادرة أكتمها أكتر من كدة. طلعت الموبايل بإيد بتترعش من جيب العباية، وضغطت على رقم “أبويا”.. السند اللي سيبته وجيت للي ميسواش.
أول ما سمعت صوته الحنين وهو بيقول: “أيوة يا بطتي.. طمنيني عليكي يا بنتي، وحشتيني، عاملة إيه في الغربة؟”.. الكلمة وقفت في زوري، والحسرة خنقتني. كنت عايزة أصرخ وأقوله: “يا بابا الحقني، بنتك باتت في بير السلم، بنتك بقت خدامة لسلفتها وحماتها، وجوزي اللي ائتمنته عليا هو اللي رماني!” لكن فجأة، الباب اتفتح بحدة، والموبايل كان هيقع من إيدي من الخضة.
كانت غزال واقفة وساندة إيدها في وسطها وبتبص لي بصه كلها احتقار: “إنتي لسه هترغي في التليفون وتشتكي لأهلك يا ست فاطمة؟ فاكرة إن شكوتك دي هتقد. م ولا تأخر؟ ده إنتي هنا في بيتنا، يعني تحت طوعنا.. اخلصي، المواعين دي تلمع، والقهوة بتاعتي عايزة وش، ولا تحبي رامز يجي يكمل عليكي؟
” قفلت السكة في وش أبويا من غير ولا كلمة، ود. موعي نزلت شلال على خدي. بصيت في الأرض وأنا بمسح عيني بطرف طرحتي وقلت بصوت مكسور: **”حاضر يا غزال.. هخلص كل حاجة،
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.