ضحكت لبنى ضحكة خفيفة، وبعتت رسالة نصية واحدة للجروب اللي عملوا لها فيه بلوك بعد ما شالت البلوك من عندها العيال هما اللي بياخدوا مصروفهم من غيرهم.. والكارت مش هيتفك، لأن الكارت اتقفل للأبد. زي ما لغيتوني من حياتكم، أنا لغيت تمويلي لمسرحياتكم. مفاتش نص ساعة، ولقيت رقم أختها مي بيتصل. مي اللي كانت البرنسيسة اللي كل طلباتها مجابة على قفا لبنى. ردت لبنى ببرود مبروك يا عروسة، الساحل جوه إيه النهاردة؟
مي بدأت تصرخ وتعيط إنتي دمرتيني يا لبنى! خطيبي وأهله مش فاهمين حاجة، الفندق عايز يطردنا، والتورتة والورد رجعوا في العربية لأن مفيش دفع.. الناس بتقول علينا شحاتين! ليه بتعملي فينا كده؟ إحنا أهلك! لبنى صوتها اتحول لجمود تام أهلي؟ أهلي هما اللي بيعرفوني بخطوبة أختي من الفيسبوك؟ أهلي هما اللي بيعملوا لي بلوك عشان يسرقوا شقايا ويصرفوه على منظرة كدابة؟ أنتوا معتبرتنيش بنتكم، أنتوا اعتبرتوني ماكينة صراف آلي.
وأنا النهاردة أعلنت إفلاسي بالنسبالكم. قفلت السكة في وشها قبل ما تسمع رد. يوم السبت عدى ولبنى قضته في سبا بتدلع نفسها بالفلوس اللي وفرتها من إلغاء الحجز. بالليل، الصور اللي نزلت على الفيسبوك مكنتش هي الصور اللي العيلة كانت مخططا لها. نزلت صورة لمي بفستانها، بس مش في قاعة فخمة ولا على البحر.. كانت واقفة في جنينة بيتهم القديم، وشها باهت، والشبكة اللي كانت بتلمع مكنش وراها بوفيه ولا فرقة جاز.
العريس وأهله، لما عرفوا إن الحفلة اتلغت فجأة بسبب مشاكل في الدفع، بدأت نظرتهم للعيلة تتغير.. الحقيقة إنهم اكتشفوا إن الفخامة اللي العيلة كانت بتدعيها هي مجرد سراب بفلوس بنتهم المغتربة. بعد يومين، الباب خبط. كانت أمها. دخلت وهي بتعيط، وبتحاول تستعطفها يا بنتي إحنا غلطنا، بس مكنش المفروض تفضحينا قدام الناس.. العريس فسخ الخطوبة وقال إنه مش هيناسب ناس نصابين.
. عاجبك خراب بيت أختك؟ لبنى وقفت وبصت لأمها بكل قوة اللي خرب بيت مي هو طمعكم.. والقرشين اللي كنتوا عايزين تسرقوهم عشان البرستيج. مي مش هي الضحية، مي كانت موافقة ومستمتعة وهي بتنزل صورها من فلوسي اللي اتسحبت غدر. أنا مش زعلانة إني استرديت فلوسي، أنا زعلانة على السنين اللي ضاعت وأنا فاكرة إني سند لناس مبيحبوش غير جيبي.
طلعت لبنى كشف حساب البنك، ورمته قدام أمها دي كل مليم دفعتها لكم السنتين اللي فاتوا.. أنا مش عايزة منهم حاجة، اعتبروهم تمن الحرية اللي اشتريتها النهاردة. من اللحظة دي، مفيش فيزا، مفيش مستخدم إضافي، ومفيش لبنى السند. فيه لبنى اللي بتعرف تقول لأ.
خرجت الأم وهي بتجر أذيال الخيبة، ولبنى قفلت الباب وراها.. لأول مرة تحس إن البيت هادي، وإن الشيلة اللي كانت هادة حيلها وقعت من على كتافها. فتحت موبايلها، مسحت كل صور العيلة، وعملت أبديت لحالتها بدأت حياتي الحقيقية الآن. تمت
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.