الليلة التي اكتشف فيها لماذا زوجي ينام عند والدته

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

اقتربت خطوة بعد خطوة قلبها يخفق بقوة ويديها ترتجفان وهي تمسك مقبض الباب. لم تكن تعرف أن ما ستراه خلف ذلك الباب سيقلب حياتها بالكامل. تجمد قلب ماريل في صدرها. وضعت أذنها برفق على باب الغرفة وامتدت أنفاسها بتوتر يكاد يسمع. ثم اخترق الصمت صوت خافت لم يكن صراخا ولا حديثا عاديا بل نبرة متعبة واهنة كانت تخص روزا حماتها تناول الدواء يا أمي سأكون بخير.

وسمعت بعد ذلك صوت زوجها صوت رامون الذي ظنت طوال ثلاث سنوات أنه يهــ,رب منها نعم يا أمي استلقي الآن ودعيني أضعه لك. ارتجفت ماريل وسقط رأسها على الباب من شدة الصد,مة. فتحت الباب قليلافقط شقا صغيرالكن المشهد الذي رأته سلب روحها وأسقــ,,ط دموعها قبل أن تسقط الكلمات من لسانها. كان رامون يرتدي قفازات رقيقة وينحني فوق ظهر والدته بحرص يفوق حرصه على أي شيء آخر في العالم.

كان يضع الدواء ببطء شديد على جلدها المتقد المشتعل بالبقع الحمراء والخدوش الناتجة عن حساسية شديدة كانت تهاجمها كل ليلة. كان جلدها يبدو ملتهبا والألم واضح في وجهها رغم محاولتها إخفاءه. شعرت ماريل برأسها يدور. ثلاث سنوات ثلاث سنوات وهي تعتقد أن زوجها يفضل النوم مع أمه على النوم معها. ثلاث سنوات وهي تبكي بصمت وتتساءل إن كانت زوجة غير كافية.

ثلاث سنوات وهي تشعر بالوحدة في سرير بارد بينما الحقيقة كانت أدفأ وأكثر مما تخيلت. بينما هي تنظر سمعت زوجها يهمس بصوت مكسور بالحزن أنا آسف يا أمي آسف لأنك تعانين من هذا الألم كل ليلة. رفعت روزا رأسها قليلا وعيناها تغرورقان بالدموع رغم محاولتها الابتسام أنت متزوج الآن يا رامون لا تجعل زوجتك تحزن بسببي. كان صوتها ضعيفا مليئا بالرجاء كأنها تخشى أن تكون عبئا على ابنها الوحيد.

ارتخت ركبتا ماريل وكادت تقع على الأرض من كثرة ما شعرت بالذنب. رمــ,ت يدها على فمها لتكتم شهقة خرجت منها رغما عنها. لم يكن زوجها هاربا من الزواج ولا متهربا من مسؤوليته ولا متعلقا بأمه بشكل غير طبيعي كما ظنت. كان فقط ابنا بارا يحمل وجع والدته بصمــ,ت. وكانت والدته أما كبقية الأمهات تخفي ألمها كي لا تثقل قلب زوجة ابنها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق