هو كان لسه بيدفــ,,ـــــن مراته لما أنا زنّي عليه يتجوز! فاكرة إني هخليه ينسى أم عياله؟ دي كانت مراته اللي حبها وعاش معاها سنين، وإنتِ عارفة إن جوازكم جه عشان الظروف. نزلت عينيها للأرض، وسكتت شوية، وبعدها حطت إيدها على بطنها من غير ما تحس، وقالت بصوت ضعيف:ـ ابنك برضوا بيفكر كده لسه هرد عليها لقيت ابنى جه واللى حصل *** دخل ابتك البيت ووشه باين عليه التعب من الشغل، بس أول ما فتح الباب وشاف المنظر، خطوتين للداخل ووقف في مكانه.
البنت واقفة على جنب، مسندة إيدها على بطنها وبتبكي بكسرة نفس وصوت مكتوم، وأنا واقفة قبالها بالاختبار في إيدي والعصبية مالية وشي. بصلنا بإرهاق وقال بصوت هادي بس فيه استغراب:ـ في إيه؟ مالكم واقفين كده ليه؟ وإيه اللي بيحصل هنا؟قبل ما هي تنطق أو تفتح بقها، أنا بادرت بالكلام وعيني عليها بحزم:ـ تعالى يا ابني شوف، الهانم طلعت حامل! ابني اتفاجئ، عينيه اتوسعت وبص لها بذهول، وبعدين بصلي وهو مش مستوعب:ـ حامل؟
! بتتكلمي جد يا أمي؟البنت رفعت عينها المليانة دموع وشافت نظرة الذهول في وش زوجها، النظرة دي بالذات نزلت على قلبها زي السكــ,,ـــــين، حسيت إنها أثبتت لها كل كلمة أنا قولتها لها عن مشاعره ونواياه. ابني قرب خطوة وقبل ما ينطق ويقول كلمة يفرح أو يزعل، أنا قاطعته بصوت حاد ومباشر:ـ أيوه حامل، وأنا بقولها إن الحمل ده لازم ينزل فوراً.
إحنا ما اتفقناش على كده يا ابني. إنت عندك طفلين يادوب عارف تصرف عليهم وتربيهم، وهي جاية دلوقتي تزود عليك الحمل والمسئولية وتنشغل عن عيالك ببطنها. إحنا جايبينها هنا عشان تشيل العيال مش عشان تخلف وتبدّي ابنها عليهم!ابني اتصدم من كلامي وبصلي بذهول وهو بيقول:ـ ينزل إيه يا أمي؟! إنتِ بتقولي إيه؟ ده روّح وابني!
البنت وقتها ما استحملتش، الضغط كان أكبر من طاقتها، وبصوت مخنوق بالبكاء وقفت قصاده وقالتله وهي بتبص في عينيه بصور مستنجدة:ـ إنت شايف كده برضه يا محمد؟ إنت شايف إن الطفل ده عبء؟ وشايفني أنا مجرد مربية للعيال ومش من حقي أكون أم؟ قوليلها الحقيقة يا محمد.. قولها إنك اتجوزتني عشان أكون زيك وزي أي زوجة، ولا والدتك كانت صح لما قالتلي إنك مش شايفني ولا نسيّت زواجبك الأولاني وإنك هترميني أول ما العيال يكبروا؟
!محمد بص لها ببلاهة وبصلي أنا بغضب وقال:ـ إنتِ قولتيلها الكلام ده يا أمي؟!رديت بثبات وبدون تردد:ـ أيوه قولتولها، وفكرتها بأصل الحكاية! إنت نسيت ظروفك ولا إيه؟ نسيت إتك ما صدقت تلاقي واحدة تقبل بظروفك وتراعي عيالك؟ هي جاية دلوقتي تعمل فيها ست البيت والمرغوبة وهي ظروفها من الأول معروفة، وعايزة تحمل وتزنقك في مصاريف عيل تالت إنت مش عامل حسابه!
البنت مسحت دموعها بكف إيدها ورفعت راسها بثبات غريب، رغم الكسرة اللي في عيونها، وبصت لمحمد وقالتله بصوت واطي بس يرعب من قوته:ـ أنا مش هسألك والدتك جابت الكلام ده منين، أنا هسألك إنت يا محمد. . قدام ربنا، إنت شايفني إيه في البيت ده؟ أنا بقالي سنة من يوم ما دخلت، شايلة سرك، وراعيت عيالك، ومسحت دموعهم، وغسلت وطبخت، وعاملت ربنا فيك وفيهم، عمري ما طلبت منك حاجة ولا اشتكيت.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.