أنا استلفت تمن العزومة دي من زميلتي في الشغل عشان تيجوا تلاقوا السفرة مليانة ومتقولوش عليا مقصرة، وفي الآخر ابنك يقولي اتصرفي؟ بصت لسلفتها ولحماها اللي كان قاعد حاطط راسه في الأرض من الكسوف الكل يدفع نصيبه لو سمحتوا.. عشان الجمعية اللي عليا تتدفع، وعشان محمود بيه يعرف إن الله حق، وإن الست اللي بيشيل إيده من مصاريفها مش جارية عنده وعند أهله!
شيرين سلفتها بدأت تلم شنطتها وهي بتبرطم يا خبر أسود.. إحنا نتهزأ عشان لقمة؟ ما كان من الأول يا نادية مفيش عزومة! فين ورقتي دي؟ نادية شاورت على الورقة ورقتك أهي يا شيرين.. حسابك وحساب جوزك وعيالك ٤٥٠ جنيه.. تنوريني بيهم عشان أرد الفلوس لأصحابها! شيرين سلفتها وشها جاب ألوان، وبقت تبص لجوزها خالد أخو محمود اللي كان قاعد ھيموت من الكسوف، عمال يبص في الأرض ويهز في رجله.
شيرين سحبت الورقة بغل، وبصت للأرقام المكتوبة بخط إيد نادية الواضح نص بطة، طبقين ممبار، ٣ محشي ورق عنب، ٢ كانز.. شيرين لوت بوزها وشخرت بصوت واطي جرى إيه يا نادية؟ وحاسبانا بالكانز كمان؟ ده إحنا لو قاعدين في مسمط في السيدة مش هتحاسبينا كدة! خد يا خالد.. ادفع للست هانم تمن اللقمة اللي وقف اللق في زورنا بسببها.
خالد طلع محفظته بسرعة، ووشه عرقان من الإحراج، رمى ال ٥٠٠ جنيه على التربيزة وقال بصوت واطي خلي الباقي عشان المواصلات يا نادية.. وياريت يا محمود تلم ليلتك، إحنا ماشيين. هنا حماتها الحاجة روحية قامت وقفت على حيلها زي الوابور، وعينها بتطلع شرار. خبطت بكفها على صدرها وصوتها رن في الصالة يدفعوا إيه يا واد يا خالد؟ أنت اټجننت؟ بتدفع تمن لقمة أكلتها في بيت أخوك؟ والنعمة الشريفة ما حد دافع قرش صاغ!
وريني بقى يا ست نادية يا متعلمة يا بتاعة المدارس هتعملي إيه؟ هتطلبي لنا البوليس؟ نادية وقفت بكل ثبات، وبصت لل ٥٠٠ جنيه اللي خالد رماها، ومدت إيدها أخدتها ببرود وحطتها في جيب روبها البوليس؟ لا يا طنط، أنا مبطلبش بوليس لأهلي. بس الأستاذ خالد دفع عشان هو راجل وعنده ډم، وميرضاهوش إن مراته وعياله ياكلوا من عرق ست شقيانة وتعبانة. أما بالنسبة لحضرتك بقى..
ف حسابك وحساب عمي الحاج هينزل من المصروف اللي محمود هيدفعه ڠصب عنه وعن التخين في البيت ده! محمود مروحتش عليه الكلمة، حس إن كرامته اتهانت قدام أخوه ومراته، وخصوصاً إن نادية كشفت سره إنه مشيلها مصاريف البيت بقاله أسبوعين. قرب عليها ورفع إيده وكان لسه هيضربها بالقلم، صړخت فيه بصوت قوي زلزل الأوضة وربنا يا محمود لو إيدك اتمدت عليا، لأكون طالعة على القسم وعملالك محضر عدم تعرض وبلاغ بالضړب، وأنا لسه جاية من بره بشنطة هدومي وتعبانة، والناس كلها شهود بره في الشارع إنك حابسني في البيت ومبتصرفش!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.