كنت رايحه ابيع دهبي عشان افك ذنقة جوزي ل نورهان العشري

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

. الكلام صدمني، و خصوصًا أن جوزي مجابليش سيرة حاجة خالص و الحقيقة أن دا الطبيعي بيننا هو عمره ما جابلي سيرة حاجة. حسيت بالحزن و الزعل عشان خاطره، ماهو جوزي بالرغم من كل حاجة. هو جوزي و بزعل عشانه، ولقيت نفسي فجأة بقولها طيب مفيش حل للمشكلة دي؟ زينات بانكسار أنا قولتله يا ابني خد الحلقين بتاعي وبتاع أختك بيعهم و فك ضيقتك. بس هما الحلقين دول هيعملوا ايه قصاد المبالغ دي كلها؟

رسمتلي الطريق، وانا مشيت عليه مظبوط، ولقيت نفسي بقولها طيب مانا عندي الدهب اللي ورثته من ماما الله يرحمها. هبيعه و اديله الفلوس يفك ضيقته.. حسيت عينيها نورت، بس فجأة رجع وشها كرمش تاني.. وقالت بحزن بس هو مصطفى هيقبل ياخد منك جنية؟ ما أنتِ عارفة هو نفسه عزيزة قد أيه؟

حكايات نورهان العشري الحقيقة هو نفسه مش عزيزة ولا حاجة ماهو خد مني دخلي في أسبوع جوازي عادي بس أنا كنت عبيطة اوي لدرجة اني قولتلها وانا ملهوفة طيب هروح ابيعه انا، و اديكي الفلوس تديهاله عشان ميتكسفش مني. زينات بلهفة الله ينور عليكِ يا أم رؤية هي دي الأفكار ولا بلاش.

ربنا يجازيكي خير يا أصيلة يا بنت الحلال لحد هنا كنت طايرة من الفرحة، و جريت تاني يوم و خدت دهبي و روحت عشان ابيعه وسبحان الله كل ما اروح لصايغ الاقي المحل مقفول عشان الصلاة لحد ما زهقت و روحت مكان تاني خالص بعيد عننا بيبيع دهب و هناك كانت الصدمة لما شوفت جوزي اللي أنا راحة ابيع ورثي عشانه واقف بيلبس دهب بألفات لواحدة تانية، حسيت بقهرة في قلبي محستهاش قبل كدا.

. كان نفسي اشوف وشها اشوف هي أحلى مني؟ ليه يروح يتجوزها عليا؟ مقدرتش اقف عشان ميشوفنيش. جريت وانا دموعي نازلة زي الشلال، و فضلت افتكر في كلام أختي وهي بتقولي أنتِ مش طيبة يا إيمان أنتِ عبيطة و سلبية، و بتسيبي الناس تضحك عليكي و تستغلك، وهييجي يوم و تكرهي نفسك بسبب كدا..

أنا النهاردة فعلًا كرهت نفسي، وافتكرت موقف حصل من سنتين عندنا في الشارع لما واحدة جارتنا جوزها رماها في الشارع بعد خمسة و عشرين سنة جواز وقالها ملكيش حاجة هنا. الست انهارت و عيطت و اترمت تحت رجل ولادها بتقولهم الحقوني أنا ضيعت عمري عشانكوا و ضحيت بسنين حياتي معاه في القرف دا عشان خاطركوا. ولادها بكل تجبر و لا مُبالاة قالولها محدش قالك ضحي.

احنا مصلحتنا مع بابا. حكايات نورهان العشري معرفش ليه افتكرت الموقف دا دلوقتي، وقررت اني مش هبقى زيها ولا مصيري هيكون نفس مصيرها، وقررت اني أخد حقي منه و من أمه من كل اللي عملوه فيا، و يوم ما هخرج هيكون بمزاجي و أنا رافعة راسي وهما اللي بيعيطوا مش انا كانت إيمان قاعدة في أوضتها لحد الفجر، والدموع نشفت في عينيها. أول مرة في حياتها متعيطش عشان مصطفى.

أول مرة تعيط على نفسها. بصت للدهب اللي في حضنها وقالت بصوت واطي دا آخر حاجة من أمي... وأنا كنت رايحة أفرط فيه عشان ناس بيضحكوا عليا. مسحت دموعها، وقامت وقفت قدام المراية. شافت واحدة غير اللي كانت تعرفها. واحدة شعرها بدأ يشيب من الهم، ووشها اتغير من كتر التعب، وسنين عمرها كلها راحت وهي بتقول حاضر... حاضر... حاضر. وفي اللحظة دي أخدت قرار. لا هتواجه مصطفى. ولا هتقول لحماتها إنها شافته.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق