مراتي بعد الولاده منعتني ادخل اوضة النوم

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

أول ليلة مفيش حاجة. تاني ليلة زيها. بس في الليلة الخامسة، الساعة 213 بالليل، شفته تاني. نفس الراجل، بهدوم تانية. دخل من الباب الخلفي وهناء فتحتله من غير تردد ولا كسوف. مدخلوش الصالة، ولا قعدوا يتكلموا.. راحوا فوراً على أوضة ليلى. وقف قدام سرير البنت كأنه بيقيمها، وهناء حطت إيديها على كتفه بحنان، كأن بينهم سر كبير أنا ممنوع أعرفه. كنت هرمي التليفون من إيدي. عرفت إن الموضوع مش خيانة، ده فيه حاجة أظلم بكتير.

سجلت كل حاجة ورفعتها على جوجل درايف. وكلمت صاحبي أكرم، كان شغال في التحريات الخاصة وكلمته يخدمنا ، و حكتله كل حاجه و وريته الفيديوهات و هو من خلالها عرف يوصل لرقم عربيته. تاني يوم الظهر، كانت المعلومات عندي. الراجل ده اسمه محسن ملوش شغل ثابت، وعنده سوابق في قضايا أحداث، وكان شغال في دار رعاية اتقفلت بسبب بلاغات تعذيب، بس متمسكش عليه حاجة قانونية.

رجعت البيت وواجهت هناء مين محسن ده؟. الاكل وقف فى زورها وهي بتاكل وقالت ده مجرد صديق. قلتلها الصديق اللي بيجي الساعة 2 بالليل ويقف قدام سرير بنتنا؟. عينيها وسعت، مش من الذنب، لكن من الخوف. قالت أنت عرفت منين؟. مردتش عليها. دخلت الأوضة وطلعت تليفوني التاني اللي فيه كل الفيديوهات والصور والجدول الزمني لكل زيارات الراجل ده. شكلها كان كأن حد ضربها بالقلم. قالت بوشوشة أنت مش فاهم حاجة.

قلتلها فعلاً مش فاهم، بس فيه ناس تانية هتفهم. خدت ليلى وشنطتها وخرجت. كلمت المحامي بتاعي فوراً. دي مش مجرد كذبة، دي قضية إهمال جنائي وتعريض حياة طفلة للخطر. المحامي لما شاف الفيديوهات قالي يا محمود، ده مش بس حضانة، ده إحنا ممكن نحبسها. يوم الاتنين الصبح، المحامي قدم طلب عاجل للمحكمة. الساعة 2 الظهر، هناء جالها المحضر بالدعوى.

الساعة 430 تليفوني كان هينفجر من كتر رنها ورسايلها يا محمود أبوس إيدك، متعملش كده، خلينا نتفاهم. عملتلها بلوك. مش هتفاوض على أمان بنتي، ولا هستأذن عشان أكون أب. ليلتها، ليلى نامت على صدري وأنا لأول مرة من شهور أعرف أخد نفسي. مفيش خوف، مفيش كاميرات، مفيش أسرار مستخبية ورا الأبواب. بس كنت عارف إن الموضوع مخلصش.. لأن ست زي هناء لما تحس إن السيطرة بتتسحب منها، مش بتسكت بسلام. بتبدأ تخطط ومحسن ده.

. قلبي بيقولي إنه لسه ليه دور. بعد أسبوع من خروجي من البيت، بدأت الحرب الحقيقية. كنت فاكر إن الفيديوهات كافية، بس هناء ومحسن كانوا محضرين مفاجأة ألعن بكتير. يوم الجلسة الأولى للحضانة، وقفت هناء قدام القاضي بوش الضحية. المحامي بتاعها قدم تقرير طبي مزور بيقول إني بعاني من ذهان بارانويدي جنون ارتياب، وإن الكاميرات اللي زرعتها في البيت دي دليل على إني مريض وبراقبها بشكل مرضي.

والأدهى من كده، محسن ظهر في المحكمة ببدلة شيك جداً وشهادة معتمدة إنه استشاري نفسي متخصص في حالات اكتئاب ما بعد الولادة، وإن دخوله البيت بالليل كان جلسات منزلية طارئة لأن هناء كانت بتعاني من ميول انتحارية بسببي! القاضي بدأ يشك، وطلب تحويلنا إحنا الاتنين للطب الشرعي. في اللحظة دي، هناء بصت لي وابتسمت ابتسامة نصر خبيثة.. الابتسامة دي كانت غلطتها الوحيدة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق