دخل ورايا المطبخ، وقف عند الباب شوية وبعدين قال بصوت هادي:ـ اهدي بس، وهعملك اللي إنتِ عايزاه. لفيت له وأنا ماسكة في إيدي فوطة المطبخ وقلت:ـ أنا مش عايزة منك حاجة مستحيلةـ أمال عايزة إيه؟ ـ عايزاك تعدل. بينى وبينها سكت، وأنا كملت:ـ إنت طول الوقت بتبات عندها، ولما تيجي عندي بتقعد كام ساعة وتمشي.
بقيت تخاف تبات هنا عشان ما تزعلش، طب وأنا؟ مشاعري دي مش مهمة؟ أنا مراتك زي ما هي مراتك. اتنهد وقال:ـ أنا ما بخافش منها. ضحكت بمرارة:ـ أمال بتعمل كده ليه؟ ليه كل مرة الوقت يتأخر تقول لازم أمشي؟ ليه عمر ما حصل إنك قلت لها: النهارده هبات عند أم ولادي؟فضل ساكت. قرب مني وقال:ـ خلاص، هعدل. بصيت له باستغراب:ـ هتعدل؟ـ أيوه. ـ يعني إيه هتعدل؟ قالها بمنتهى البساطة:ـ يعني الليلة هبات هنا.
بصيت له شوية، وكأني مش مصدقة. قلت:ـ بجد؟ـ أيوه بجد. ومش عايزك تفضلي حاسة إني بظلــ,,ـــــمك. وهقسم الاسبوع بينكم ـ ويوم الاجازه يبقى عندى عشان نخرج ونخرج الاولاد هو وقتها وافق بدون نفاش كنت مستنية الجملة دي من زمان، لكن الغريب إني لما سمعتها ما فرحتش زي ما كنت متخيلة. يمكن لأني كنت عارفة إن مجرد إنه يبات عندي ليلة واحدة مش هو اللي هيرجع لي حقي. قلت له:ـ أنا مش عايزة ليلة وخلاص.
أنا عايزة عدل. هز راسه:ـ وأنا هعمل كده. سكت لحظة، وبعدين قال:ـ وإنتِ كمان ما تفضليش شايلة جواكي وتفكري إني مش حاسس بيكي. بصيت له وقلت:ـ أنا مش هتكلم تاني. أنا قلت اللي عندي. خرج من المطبخ، وأنا فضلت واقفة مكاني. لكن اللي ما كنتش أعرفه وقتها إن الجملة البسيطة دي: "الليلة هبات هنا"... كانت أول شرارة حقيقية في علاقتهم. لما رجع لها تانى يوم ، كان واضح عليه التغيير.
سألته:ـ انت كنت بايت عندها ـ آه. بصت له باستغراب:ـ من إمتى؟ـ من النهارده. إحنا لازم نعدل بين البيتين. ضحكت بسخرية:ـ يعني فجأة افتكرت العدل؟ـ مش فجأة، أنا بس قررت إني ما أظلــ,,ـــــمش حد. ردت بعصبية:ـ وإنت شايف إنك لما تبات عندها مش هتظلــ,,ـــــمني أنا؟ وهنا بدأ أول خلاف حقيقي بينهم. لأنها لأول مرة فهمت إن الموضوع مش مجرد غدا بيأكله عندي، ولا مكالمة بيرد عليّ فيها، ولا فلوس بيبعتها لأولاده.
لأ...أنا بدأت أرجع أخد جزء من مكانتي في حياته. وهو، لأول مرة، بدأ يحاول يفرض على نفسه إنه يعامل البيتين بالعدل. أما أنا، فكنت في الناحية التانية من البيت، سامعة صوتهم في المكالمة وهو بيحاول يهديها، وقلبي كان ساكت تمامًا.
ما فرحتش. لأني كنت عارفة إن دي لسه البداية. أول شرارة بس..واللي جاي هو اللي هيكشف لكل واحد فيهم حقيقة مشاعره. قررت وقتها انى اعمل الخطه الرابعه واهم خطه اللى اقسمت اعملها من اول يوم شوفت صورهم
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.