كانت في الشهر الثامن من الحمل حكايات منــال عـلـي

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

أما محمود فكان قاعد في زنزانة المقاطعة مستني مثوله أمام المحكمة. لحد دلوقتي ماوافقش أي محامي يمثله. برا المحكمة المتظاهرين اتجمعوا شايلين لافتات مكتوب عليها: "العدالة لسارة."، "كانت بتتوسل. هو قفل الباب." قاعة المحكمة كانت مشحونة بالتوتر في أول يوم من قضية ولاية أريزونا ضد محمود الغامدي. الادعاء رسم صورة رجل مهمل ومسيء عاطفيا قفل علي زوجته الحامل عمدا في غرفة قاټلة وتركها ټموت.

الدفاع قال إنها كانت غلطة مأساوية، زلة حكم مش چريمة قتل. دكتور النساء والتوليد الخاص بسارة شهد وقال: — سارة كانت قلقة من الحر أثناء الحمل ونصحت تتجنب درجات الحرارة العالية. قلت لها مرارا ضړبة الشمس ممكن تكون قاټلة للجنين. مش حاجة بسيطة. الادعاء ركز على إن محمود تجاهل ده كله. استدعوا خبير الأدلة الرقمية. لاقوا في تليفون سارة مسودات كتير مش مرسلة: "محمود إرجع من فضلك.

مش قادرة أتنفس." "الحرارة شديدة." "الطفل مش بيتحرك." "ليه بتعمل كده!!" "أنا خاېفة...." الرسائل كانت أقوى من أي شهادة ضد محمود. دفاعه وقع في الاستجواب. قال إنه افتكر إنها هتهدى وماكنش قصده يحصل ده أبدا، لكن الادعاء ڤضح كلامه بالجدول الزمني وتقارير التشريح. سارة ماټت ببطء على مدى 36 ساعة. حتى طبيب النفس الدفاعي إعترف تحت الضغط إن كان فيه أنماط سيطرة قسرية في علاقته مع سارة.

الأسبوع التاني هيئة المحلفين كانت تعبانة. محمود بدا فاضي أكتر بيهتز لما يتقال اسم سارة. ووالديها قاعدين في الصف الأول ما غابوش يوم. آخر شاهدة كانت جارتهن غلوريا (71 سنة): — سمعت بكاها أول ليلة.. قالت بدموع: — ماكنتش أعرف إنها محاصرة. افتكرت يمكن شجار تاني. اللحظة دي كانت حاسمة. هيئة المحلفين سكتت من الدهشة. في المرافعات الختامية المدعي ما احتاجش أي تمثيل درامي: — هو قفل وراءه باب الغرفة. سابها... توسلت.

ماټت..... وهو كان عارف بالظبط هيحصل إيه. المداولات خلصت في أقل من يوم. محمود الغامدي ادين بـ: القټل من الدرجة التانية قتل الجنين الاحتجاز غير القانوني القاضي حكم عليه بالسجن 32 سنة مع إمكانية الإفراج بعد 24 سنة. الحكم ده ما رجعش سارة... لكن أعطى عيلتها شعور بالختام الجزئي. في مراسم التذكر في ميشيغان والدها قال بهدوء: — هي وثقت فيه.

... ده كان غلطها الوحيد... اتدفنت سارة جنب بنتها. البيت في ميسا إتعرض للبيع.. بس محدش رغب يشتريه. في الآخر المدينة أعلنته غير صالح للسكن. المراهقين المحليين كانوا بيسمعوا بكا جواه، بس كانت قصص الناس بتحكيها لما الحقيقة تكون مرعبة جدا علشان تتقبل على طول. تمت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق