طمـ,ـع تحت سقف بيتي ج 1 حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

. معلش بتقل عليك، كنت محتاجة كاميرات مراقبة صغيرة ومخفية، من اللي بتتركب ومتشافش وتشتغل بالواي فاي وتسجل صوت وصورة على الموبايل علطول.. متوفرة عندك في المحل بتاعك؟ أه طبعاً يا أبلة ياسمين، فيه كاميرات صغيرة قد زرار القميص وبتسجل HD ومعاها مايك حساس جداً، بس خير يا رب مفيش مشاكل في المخزن؟ لا ده موضوع شخصي كده.. هعدي عليك بكرة الصبح آخدهم وافهمني بتتركب إزاي.

تاني يوم، استغليت إن نسمة وحماتي نزلوا العصر يروحوا للدكتور يطمنوا على الحمل حسب ما قالوا، وإبراهيم كان نايم زي القتيل في الأوضة التانية ومبيصحاش غير المغرب. دخلت الصالة بسرعة، وركبت كاميرا صغيرة في الفيشة بتاعة التلفزيون مموهة تماماً ومستحيل حد يلمحها، وكاميرا تانية ركبتها فوق النيش بين الكاسات موجهة ناحية الصالون وطربيزة السفرة، وظبطت البرنامج على تليفوني بحيث يبعتلي تنبيه أول ما يحصل صوت أو حركة، وبيسجل على كارت ميموري وعلى السحابة في نفس الوقت.

ومن اليوم ده، بدأت رحلة المراقبة والۏجع. إسلام رجع من السفر بعد يومين، وكان فاكر إن الموضوع نام. أول ما دخل رمى مفاتيحه، وعمل نفسه تعبان ومجهد. قعدت قدامه وقولتله بهدوء تام إسلام، الأسبوع اللي اتفقنا عليه عشان إبراهيم ومراته خلص النهاردة.. هيمشوا امتى؟ بصلي كأنه مكنش سامعني يمشوا يروحوا فين يا ياسمين؟

أنتِ مش شايفة نسمة في الشهر الرابع وتعبانة إزاي؟ والواد لسه ملقاش شغلانة كويسة، هرمي أخويا في الشارع عشان ترتاحي؟ ده بيتي يا إسلام! ده حقي، إحنا اتفقنا على أسبوع، وأنا مش حمل مصاريف ولاطمع تحت سقف بيتي ج 1 حكـايات مني السيد حصري موقع أيام تريندز حمل خدمة أربعة كبار في البيت غير شغلي.. الشقة مش هتساعنا كلنا.

حماتي كانت بتتصنت، ودخلت علينا الأوضة من غير ما تخبط، وشها مشتعل ڼار الشقة واسعة وتاخد بدل الراجل عشرة! وإذا كان على الخدمة يا ست هانم إحنا مش عايزين منك لقمة، أنا هطبخ لولادي! لكن أخو جوزك مش هيخرج من هنا غير لما يستقر، والبيت ده بيت ابني طالما هو راجلك وعايش فيه، وكلمة الراجل هي اللي تمشي، وإلا بقى وريني هتعملي إيه!

إسلام وقف في ضهر أمه، ومسك دراعي بضغط خفيف بس فيه ټهديد ياسمين.. أمي خط أحمر، وكلامها اللي هيمشي، إبراهيم مش ماشي، ومسمعش صوتك في الموضوع ده تاني عشان ميبقاش ليكي تصرف مش هيعجبك.. فاهمة؟ فضلت ساكتة. عيني في عينيه، مش خوف، بس كنت بحفر شكله في دماغي، الراجل اللي ائتمنته على اسمي وعمري وشقايا، بيبيعني عشان يرضي غرور عيلته ويستولى على مالي.

هزيت راسي وقولت بهدوء غريب تمام يا إسلام.. اللي تشوفه. استغربوا من هدوئي المفاجئ، افتكروا إني انكسرت وخضعت، ونادية خرجت من الأوضة وهي بتبتسم ابتسامة النصر وتغمز لابنها. تاني يوم الصبح، نزلت الشغل عادي جداً. فتحت الأبلكيشن على الموبايل في المكتب، وحطيت السماعات في ودني، وبدأت أراقب. الساعة كانت 11 الضهر. الصالة كانت فاضية، بعدين ظهرت نادية، لابسة جلابيتها وقاعدة على الكنبة، وبتنادي بت يا نسمة! تعالي يا بت اقعدي جمبي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق