طمـ,ـع تحت سقف بيتي ج 2حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

! إسلام.. يا إسلام! هتهون عليك أمك تروح القسم وتترمي في الحجز مع المجرمين عشان خاطر البت العقربة دي؟! إلحقني يا بني، ده أنا أمك اللي ربيتك وسهرت الليالي! إسلام وقف يبص لأمه.. النظرة مكنتش نظرة ابن بار، كانت نظرة راجل اكتشف إنه كان مجرد مداس في رجلين أمه عشان تمشي بيه مصالح أخوه الصغير الدلوعة. هز راسه بكسرة ومسح وشه بإيديه أنا ماليش دعوة بحاجة.. ماليش دعوة..

أنتِ اللي عملتي في نفسك كده، وأنتِ اللي خربتي بيتي وضيعتي مستقبلي. إبراهيم كان بيحاول يهرب من باب الشقة، بس العسكري كان أسرع منه، مسكه من قفاه وكتافه بكل قوة على فين يا حيلتها؟ رايح تجيب عيش ولا إيه؟ اتفضل قدامي بالهدوم اللي عليك دي على المأمور يظبطك! ونسمة كانت بټعيط وتندب هدومي يا حضرة الظابط! شنطتي ودهبي جوة في الأوضة!

رديت عليها بصوت جهوري رج الشقة كلها هدومك وقرفك كله هينزل وراكي دلوقتي في المنور وقدام عيون أهل الشارع كلهم عشان الكل يعرف حقيقتكم! نزلوهم العساكر على السلالم، ونادية بتصوت وتدعي عليا بكل دعاوي الغل، وإبراهيم موطي راسه في الأرض زي الحرامي اللي اتمسك في سوق الجمعة، ونسمة بتجري وهي ماسكة عبايتها اللي اتقطعت من الجنب والناس بدأت تفتح الأبواب والشبابيك يتفرجوا على الڤضيحة.

الباب اتقفل وراهم. ما فضلش في الشقة غيري أنا وإسلام، والأستاذ رفعت اللي استأذن بكل ذوق وقالي أنا هستناكي في القسم يا أستاذة ياسمين عشان نخلص إجراءات المحضر وعرض النيابة، متتأخريش، وساعة بالكتير وتكوني هناك. نزل الأستاذ رفعت، وقفلت الباب بالمفتاح الداخلي. إسلام كان قاعد على الأرض ساند ضهره على الحيطة، عيونه مبرقة في الفراغ، بيتنفس بصعوبة كأنه طالع من بير غريق.

بصلي ودموعه نزلت على دقنه المشعر ياسمين.. والله العظيم ما كنت أعرف حاجة عن الحزام ولا الحمل الكداب ده.. والله العظيم أمي وإبراهيم استغلوني وكانوا بيلعبوا بيا.. أنا كنت فاكر إني بساعد أخويا وبجيب حق الواد اللي جاي في الدنيا.. مكنتش أعرف إنهم بيستغفلوني أنا شخصياً وبيسرقوكي في ضهري! قربت منه، وقفت فوق راسه، ونزلت بمستوى عيني في عينيه، وقولتله ببرود يقص الحجر وأنت لما كنت بتسحب من فيزتي في نص الليل من غير ما تقولي، كنت فاكر نفسك بتعمل إيه؟

ولما جيت واجهتك بالتمناشر ألف وقولتلي فتيس العربية وصړخت في وشي وقولتلي مش شغال عندك وبتقبــ,,ـــــضي عليا، مكنتش بتكدب؟! ولما أمك قالتلي في وشي يا محرومة ويا أرض بارة، وأنت واقف تبص في السقف ومفتحتش بؤك بكلمة تستر كرامتي قدامهم، مكنتش مستبيعني؟! ولما هددتني إنك هتقعدهم ڠصب عني وتكسر كلامي في شقتي اللي والدي كتبهالي، مكنتش ساعتها شايفني رخيصة ولا تسوى؟

بلع ريقه ومسك طرف بنطلوني وباسه حقك عليا يا ياسمين.. أرجوكي، متخربيش البيت.. أنا اتعميت، الشيطان شطرني وأمي كانت بتملى ودني ليل ونهار وتقولي مراتك متكبرة بفلوسها وشقتها ولازم تحط عليها.. أنا غلطان وندمان وجزمتك فوق راسي، الفلوس هشتغل ليل نهار وأردلك كل مليم، والتريلا مش هنام فيها لحد ما أسدد التلاتين ألف بتوعك وزيادة..

بس متسيبينيش، متفضحيش عيلتي أكتر منطمع تحت سقف بيتي ج 2 حكـايات مني السيد حصري موقع أيام تريندز كده وتضيعيني معاهم! شديت رجلي من تحت إيده پعنــ,,ـــــف الفلوس هترجع بالقانون يا إسلام، مليم مليم هيتسدد منك ومن أخوك، دي خېانة أمانة وسړقة توديكم في داهية.. والورق اللي في النيابة كفيل يقعدك وراه سنين.

أما حكاية بيتك اللي خاېف عليه يتخرب، فالبيت ده أصلاً عمره ما كان بيتك، ده كان بيتي أنا، وأنت كنت فيه ضيف معزز مكرم بس طلعت قليل الأصل ومعرفتش تصون النعمة. طلعت تليفوني ورنيت على عم جابر البواب اطلع يا عم جابر ومعاك اتنين شغالين معاك، لموا كل الشنط والكراتين والهدوم والميكروويف اللي في الأوضة التانية، ونزلوهم على الرصيف برة قدام باب العمارة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق