خطيبي اتصل بيا حكااايات شيمو 1

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

— مالك يا بنتي؟ قلت له وأنا بحاول ماعيطش: — أهل خطيبي عايزين ييجوا بكرة على غدا. ابتسم وقال: — يا أهلا وسهلا. قلت: — عايزين فتة ولحمة وكبده. الابتسامة اختفت من وشه. سكت. وبعدين قال: — بكرة؟ — أيوه. — طب يا بنتي… هنجيب منين؟ قلت له: — مش عارفة. قال: — هو إحنا قصرنا معاهم النهارده؟ قلت: — لا.

قال: — أمال ليه طلبوا تاني؟ ماعرفتش أرد. وفي اللحظة دي دخلت أختي علينا، وكانت سامعة آخر كلام. قالت: — هو الموضوع مش أكل يا بابا. بصيت لها. قالت: — الموضوع إنهم بيختبرونا. أبويا قال: — يختبرونا في إيه؟ قالت:— يشوفوا هنستحمل لحد فين. أنا بصيت لها وقلت: — ماتكبريش الموضوع. لكن جوايا… كنت حاسة إنها عندها حق. تاني يوم الصبح، خطيبي بعتلي رسالة: “أمي بتقول ماتنسيش اللحمة.

” وبعدها بخمس دقايق: “وخلي الفتة مظبوطة.” وبعدها: “إحنا هنكون عدد كبير.” وبعدها بعتلي عدد الأشخاص! وقتها حسبتهم… لقيتهم مش خمسة ولا ستة. دول تقريبًا عيلة كاملة! أبوه. أمه. هو. إخواته الصغيرين. أخوه التاني وخطيبته. جدتهم. وأنا مش عارفة مين كمان! بصيت للرسائل وقلت: — يا نهار أبيض! واتصلت به. — إنت بتتكلم جد؟ كل دول جايين؟ قال: — أيوه، ما هو غدا عائلي.

قلت: — طب وإحنا نجيب أكل لكل العدد ده منين؟ قال: — اتصرفي. قلت: — اتصرف إزاي؟ قال: — خلي أبوكي يدبر نفسه. هنا حسيت إن حاجة جوايا اتكسرت. قلت له: — أبويا؟ — أيوه أبوكي. — إنت بتتكلم عن أبويا! قال: — ما هو اللي بيجهز للجواز. قلت: — وأنت عايز منه يجيب أكل لناس كتير في الوقت اللي هو أصلًا بيجهز بنته؟ رد: — أمي مش هترضى غير بكده.

قفلت المكالمة. دخلت أوضتي. وقعدت على السرير. بصيت لجهازي اللي كنت بحوش فيه من سنين. وبصيت على الحاجات اللي لسه ناقصة. وقلت: “لو بدأت حياتي معاهم كده… بكرة هيطلبوا مني إيه؟” وفجأة… سمعت صوت عربية وقفت تحت البيت. وبابا قال من الصالة: — دول جم بدري! طلعت أجري على البلكونة. لكن أول ما بصيت تحت… اتجمدت مكاني! لأن عربية خطيبي كانت واقفة… ومش لوحدها!

وكان فيه شخص نازل منها عمره ما دخل بيتنا قبل كده… وأول ما شافني رفع إيده وقال: — إنتي اللي اسمك…؟ وقتها بس فهمت إن زيارة بكرة ماكنتش بسبب الفتة واللحمة أصلًا… نزلت السلالم ورجلي مش شيلاني، والذهول متملك مني تماماً. الشخص اللي نزل من العربية كان راجل كبير في السن، شعره أبيض كله، ولابس بدلة قيامتها تبان من بعيد، ووشه فيه حزم وصرامة تخوف.

وراه على طول نزل خطيبي وأمه، وبقية العيلة اللي بعت أعدادهم في الرسالة، لكن نظرات أمه المرة دي ما كانتش نظرات واحدة جاية تاكل فتة ولحمة… كانت نظرات تشفي وانتصار غريب! الراجل وقف في وسط الصالة بعد ما بابا فتح الباب وهو مذهول ومش فاهم حاجة. وقبل ما حد ينطق كلمة، الراجل بصل أمه وقال بصوت جهوري هز المكان: — هو ده البيت اللي بتقولي عليه؟

وهي دي العروسة؟أبويا اتوتر وقال بإحراج وهو بيحاول يستوعب: — اتفضلوا يا جماعة.. خير؟ فيه حاجة حصلت؟ خطيبى كان واقف ورا أمه وشه في الأرض، وأمه هي اللي اتقدمت بخطوة وقالت ببرود يستفز الحجر: — الخير عندك يا حاج.. ده الحجاب (كبير العيلة) وعمنا كلنا.. لما عرف إنكم مش عارفين أصول الضيافة في الموسم، وقال إن فيه تقصير في حقنا، أصر ييجي بنفسه عشان يشوف العروسة وأهلها اللي مش مقدرين قيمة ابننا!

هنا الراجل الكبير بصل أختي وبصلي، وبص لفرش البيت البسيط، وبعدين بصل أبويا وقال بمنتهى الفوقية: — إحنا عيلة ليها اسمها يا حاج، ولما ندخل بيت في موسم، يبقى البيت ده يتقلب عشان يستقبلنا.. مش نطلع من عندكم بأكلة سمك خفيفة وكأننا غراب! أومال لما تتجوزوا هتعملوا في ابننا إيه؟ هتأكلوه بواقي؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق