منبدأ والدي يأخذ مني 250 دولارًا شهريًا مقابل غرفتي عندما بلغت الثامنة عشرة من عمري. وبعد خمس سنوات، عقب وفاته، سلّمني أعز أصدقائه صندوقًا وقال: «أرادك أن تفتحه بعد رحيله فقط». توفيت أمي عندما كنت في التاسعة من عمري. كان أبي يعمل لساعات طويلة، ويحرص على وجود الطعام في الثلاجة، ويوقّع أوراقي المدرسية. لكنه لم يُظهر اهتمامًا حقيقيًا بمعرفة كيف كان يومي أو ما أشعر به.
أتذكر أنني طلبت منه ذات مرة: «هل يمكنني الحصول على حذاء جديد؟ حذائي الحالي يُسرّب الماء إلى قدميّ». فأجابني ببرود: «ارتدِ زوجًا آخر من الجوارب». كان لديّ أب، لكنه لم يبذل جهدًا كبيرًا ليكون أبًا حقيقيًا. في عيد ميلادي الثامن عشر، دفع أبي قصاصة ورق عبر طاولة المطبخ نحوي، وقال: «ستدفع 250 دولارًا مقابل غرفتك.
في اليوم الأول من كل شهر». حدّقت فيه بدهشة وقلت: «أنت ستأخذ إيجارًا من ابنك؟!» فأجابني ببساطة: «لقد أصبحت رجلًا بالغًا الآن». انتظرت أن يضحك ويخبرني أنها مجرد مزحة. لكنه لم يفعل. كان أبي جادًا تمامًا بشأن حصوله على مبلغ الـ250 دولارًا كل شهر. بدأت أعمل في ترتيب البضائع على رفوف المتاجر، وأساعد في دفع ثمن البقالة، وأحاول ادخار ما يكفي من المال لأستقل بحياتي وأنتقل إلى منزل خاص بي.
لكن سيارتي كانت تتعطل وتحتاج إلى إصلاحات، أو كانت ساعات عملي تُخفَّض، فيضيع ما ادخرته. ويمر شهر آخر، ثم يحين موعد دفع الـ250 دولارًا من جديد. في المقابل، كان أبي يعود إلى المنزل حاملًا زجاجات البيرة أو معدات صيد جديدة، بينما كنت أنا ألصق نعلي حذائي الممزق لأتمكن من ارتدائه في العمل. أحيانًا، كان يمر أسبوع كامل من دون أن نتبادل كلمة واحدة.
كنا نمر بجوار بعضنا في الممرات وكأننا غريبان يعيشان تحت سقف واحد. وبعد خمس سنوات، توفي أبي فجأة. لسنوات طويلة، كنت أتخيل كم سيكون المنزل هادئًا ومريحًا بعد رحيله. لكن بعد انتهاء مراسم الجنازة، وجدت نفسي واقفًا أحدّق في حذائه المخصص للعمل، الموضوع بجوار الباب، عاجزًا حتى عن إبعاده من مكاني. في ذلك المساء، طرق فرانك، أعز أصدقاء أبي، باب المنزل. كان يحمل صندوقًا من الورق المقوّى، مغلقًا بإحكام بشريط لاصق.
قال لي: «ترك والدك هذا الصندوق معي». ثم وضعه على طاولة المطبخ وأضاف: «طلب مني ألا أسلّمه إليك إلا بعد وفاته». أطلقت ضحكة ساخرة وقلت: «ماذا؟ هل احتفظ بكل دولار دفعته له مقابل إيجار غرفتي؟!» لكن فرانك لم يبتسم. نظر إليّ بجدية وقال: «لا تتسرع في التخمين قبل أن ترى ما بداخله». بدأت أصابعي ترتجف وأنا أحاول نزع الشريط اللاصق عن الصندوق. رفعت الغطاءين ببطء… وفي البداية، ظننت أن فرانك أحضر الصندوق الخطأ.
لكنني ألقيت نظرة أخرى إلى الداخل، وبدأت الحقيقة تتكشف أمام عينيّ. سقطت على كرسي أبي، وانفجرت في بكاء هستيري، حتى اضطر فرانك إلى الإمساك بي ومساعدتي على البقاء جالسًا. لم أكن أتخيل أبدًا أن الصندوق الذي تركه أبي وراءه سيجعلني أبكي بهذه الطريقة… لايك وكومنت ومتابعه هنا hekaya ليصلك باقي القصه ولا تنسى الصلاة والسلام على رسول الله حكايات ميدو ♥️ ظللت أحدّق داخل الصندوق، غير قادر على تصديق ما تراه عيناي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.