وقال لإدوارد: «موكّلتي هي المالكة المسجّلة للعقار. لقد طلبت منا توثيق ما حدث، والتحقق من حقوقها القانونية بعد إخراجها من المنزل ومنعها من الدخول. لن نتخذ أي إجراء خارج إطار القانون، لكننا لن نسمح أيضًا بتجاهل حقوقها».حاول إدوارد استعادة ثقته بنفسه. «أنا زوجها! من حقي أن أكون في هذا المنزل!» أجابه المحامي: «حقوق الإقامة والملكية تختلف بحسب القانون والظروف، والزواج وحده لا يمنحك تلقائيًا حق التصرف في عقار تملكه زوجتك أو طردها منه.
سنترك تحديد الإجراءات المناسبة للجهات المختصة». في تلك اللحظة، أدرك إدوارد أن الموقف أخطر مما تخيّل. لكن المفاجأة الحقيقية لم تكن قد ظهرت بعد. أخرجت بلير ورقة أخرى من الملف، ثم وضعتها أمام زوجها. كانت نسخة من الفاتورة التي سلّمها إياها في الليلة السابقة، وإلى جانبها مجموعة من المستندات التي حصلت عليها من محاسبها. قالت: «هل تتذكر هذه الفاتورة يا إدوارد؟
» ابتلع ريقه، ثم أجاب: «نعم، إنها نفقات والديّ». هزّت رأسها ببطء. «إذًا، هل يمكنك أن تشرح لي لماذا تتضمن الفاتورة مبلغًا قدره 38 ألف دولار مقابل تعديلات وأثاث، بينما تشير عروض الأسعار التي حصلت عليها إلى أن تكلفة التجهيزات الفعلية أقل بكثير؟» تغيّر لون وجهه. تابعت بلير: «ولماذا توجد مبالغ مدفوعة إلى شركة نقل لم أجد لها سجلًا واضحًا؟ ولماذا أُدرجت مشتريات شخصية باسم والديك ضمن ديون يُفترض أن أتحملها أنا؟
» تبادلت مارثا وهنري نظرات سريعة. ثم صاحت مارثا: «هذه أمور عائلية! ليس من حقك التدقيق في كل دولار ننفقه!» ردّت بلير: «عندما تطلبون مني دفع 142 ألف دولار، يصبح من حقي أن أعرف أين ستذهب أموالي». نظر إدوارد إلى والده، لكن هنري أشاح بوجهه. كانت تلك الحركة الصغيرة كافية لتثير الشكوك. اقتربت بلير من زوجها وقالت بصوت خافت، لكنه كان واضحًا بما يكفي ليسمعه الجميع: «أريد أن أعرف الحقيقة يا إدوارد.
من الذي أعدّ هذه الفاتورة؟ أنت أم والدك؟» لم يُجب. ثم حدث ما لم تتوقعه بلير نفسها. تقدّم هنري خطوة إلى الأمام، وقال بصوت مرتبك: «إدوارد، أخبرها بما حدث. لا تجعل الأمور أسوأ». صرخت مارثا: «هنري، اصمت!» لكن الأوان كان قد فات. التفتت بلير إلى هنري، وقد اتسعت عيناها.
«ما الذي حدث؟» خفض هنري رأسه وقال: «المال الذي حصلنا عليه من بيع منزلنا لم يعد موجودًا بالكامل. كانت هناك ديون، وبعض الاستثمارات التي خسرنا فيها مبلغًا كبيرًا. وإدوارد قال إنه يستطيع مساعدتنا…» توقف قليلًا، ثم أكمل:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.