لم تنطق ابنة المليونير يومًا بكلمة واحدة

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

دخلت فيكتوريا البيت بكامل أناقتها المعهودة تحمل حقائبها الفاخرة وتفوح منها رائحة عطرها الغالي. في الثانية والثلاثين من عمرها كانت لا تزال جميلة لكن دييغو كان يرى الآن شيئا باردا حادا في عينيها الخضراوين لم ينتبه له من قبل. أول ما قالت أين إيزابيلا أجابها عند صديقة. ثم قال بجدية فيكتوريا علينا أن نتحدث. ابتسمت ابتسامة لم تصل إلى عينيها بالتأكيد لكن أولا علي أن أعطي إيزابيلا دواءها.

أين حبوبها شعر دييغو بأن الدم في عروقه يتحول إلى جليد. قال متظاهرا بالجهل أي حبوب يا فيكتوريا رمقته بنظرة حادة لا تتظاهر بعدم الفهم يا دييغو. الحبوب التي تبقيها هادئة التي تمنعها من القيام بمشاهد محرجة بقول أشياء لا يجب أن تقال. سألها وهو يقترب من حافة الجرح مثل ماذا أي أشياء لا ينبغي لإيزابيلا أن تقولها خلعت حذاءها العالي وسارت إلى بار المشروبات وصبت لنفسها كأسا من النبيذ.

قالت ببرود مثل الأمور التي تتعلق بأمها الحقيقية وبما حدث حقا قبل سنوات. شعر دييغو بأن الأرض تميد من تحته ماذا تقصدين ماذا حدث قبل ثلاث سنوات يا فيكتوريا نظرت إليه نظرة مباشرة وقالت أمها الحقيقية اكتشفت شيئا لم يكن من المفترض أن تكتشفه عن أعمالي شيئا كان سيدمر كل ما بنيناه. وماذا اكتشفت اكتشفت أنني أعبث بأموال الشركة منذ سنوات.

مبالغ كبيرة حولتها إلى حساباتي في أوروبا. كاتالينا هددتني بأنها ستخبرك بكل شيء. انحبست أنفاس دييغو كاتالينا هذا كان اسمها ابتسمت بسخرية خفيفة نعم كاتالينا هيريرا سكرتيرتك الشخصية وأم إيزابيلا. ألا تتذكرها يا دييغو لأنني أتذكر كل شيء جيدا. بدأت الصور تتوالى في ذهنه كاتالينا بشعرها البني وابتسامتها الهادئة ليلة المؤتمر في غوادالاخارا الشراب بعد إتمام أكبر صفقة له ثم خبر حملها ثم حادث السيارة الذي قيل له إنه وقع فجأة على طريق سريع وانتهى برحيلها المفاجئ.

همس لكنها رحلت في حادث هذا ما قيل لي قالت بنبرة باردة دون الدخول في تفاصيل صادمة الحوادث لا تقع دائما صدفة. أحيانا يتم ترتيب الظروف بحيث يصبح وقوع حادث أمرا متوقعا جدا. المهم أن السلطات اعتبرت ما جرى حادثا مأساويا وانتهى الملف بسرعة. تجمد في مكانه هل تحاولين إخباري بأنك تعمدت التسبب في ما حدث لها رفعت كتفيها بلا مبالاة كبيرة سمه ما شئت.

أنا أسميه حماية للمستقبل. ثم أخذت إيزابيلا لأنني كنت أعلم أنها يوما ما قد تتذكر. الأطفال يتذكرون أكثر مما نظن. لهذا كان علي أن أبقيها هادئة إلى أن أنقلها لمكان آخر بعيد مدرسة داخلية أو أسرة أخرى في بلد آخر حيث لا تكون جزءا من حياتنا اليومية ولا من ملفاتنا.

قال لها دييغو وهو يرتجف من الداخل كنت تعطينها الدواء لتضعفي ذاكرتها وكلامها فقط كي لا تتذكر ما حدث لأمها ولما ارتكبته يدك اقتربت منه بخطوات بطيئة وابتسامة باردة الدواء كان حلا مؤقتا يا دييغو. حل مؤقت إلى أن يحين الوقت لإرسالها بعيدا. لكن الآن بما أنها بدأت تتكلم فنحن بحاجة إلى حل أكثر استقرارا من وجهة نظري. وقف دييغو بغضب مكبوت لن تقتربي منها مرة أخرى.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة