كنا راجعين من فرح قرايب جوزي وحماتي

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

أنا قلبي وقف، ورجعت لورا وأنا بصرخ ابعدوا عني! جوزي جاي حالا! طبعاً ملقوش حد، وواحد منهم قرب ومسك إيدي جامد وحاول يجرني على العربية. أنا قاومت بكل قوتي، وضــ,,ـــــربته بالشنطة في وشه، الشنطة اتفتحت واترمت على الأرض، وفي الخناقة دي، الفستان اتقطع وإيدي اتجرحت جامد من حديدة في العربية وعملت نزيف، وهو ده الدم اللي أحمد شافه. وفي قمة رعب السنين، وأنا خلاص بقيت بين إيديهم وبستشهد، ربنا بعتلي طوق النجاة.

عربية ملاكي فخمة جداً ظهرت من بعيد، وضــ,,ـــــربت كشافات عالية وكلاكسات ورا بعض. الشباب لما لقوا العربية جاية وسرعتها شديدة، خافوا واتفضحوا، سابوني وجريوا ركبوا عربيتهم وطاروا. العربية الملاكي وقفت، ونزل منها راجل كبير في السن، شعره أبيض ووقور جداً، ومعاه ست طيبة باين عليها الحنية. أول ما شافتني بالحالة دي، جريت عليا وخدتني في حــ,,ـــــضنها وأنا بصرخ وبترعش من فوق لتحت.

الراجل قاللي يا بنتي وحدي الله، إنتي مين وإيه اللي رماكي هنا في الوقت ده؟ أنا من الصدمة مكنتش قادرة أنطق غير جملة واحدة جوزي رماني.. جوزي سابني ومشي. الست بكت على حالتي وقالت لجوزها هات الشنطة بتاعتها دي يا حاج من الأرض، وخلينا ناخدها في عربيتنا بسرعة، البنت هتمــ,,ـــــوت من الرعب وإيدها بتنزف. ركبوني معاهم، والست طلعت منديل ومطهر وبقت تنظفلي الجرح وتهديني، وعرفوا مني الحكاية كاملة.

الحاج اتقهر وقاللي والله ما هو راجل اللي يعمل كده في مراته وعرضه. أنا هوديكي لبيت أهلك معززة مكرمة، والكلب ده لازم يتربى. المفاجأة اللي قلبت التربيزة أحمد فضل يلف في الشوارع والمستشفيات والأقسام زي المجنون لغاية الصبح، مش عارف يعمل إيه، وخايف يروح لأبويا يقوله إني ضعت. وحماتي في البيت بدأت تقلق لما لقت ابنها مرجعش وتليفونه م بيردش. الساعة بقت 9 الصبح.

أحمد قرر يروح بيت أبويا وهو شايل كفنه على إيده، ومستعد لأي مصيبة. أول ما وصل، لقى المفاجأة التانية الصادمة.. عربيات فخمة جداً واقفة قدام البيت، وبودي جاردات واقفين على الباب! أحمد دخل الشقة وهو وشه أصفر وجسمه بيلتعش. أول ما فتحوا له الباب، لقى أبويا قاعد، وجنبه الحاج اللي أنقذني.. وطلعت المفاجأة الكبرى بقا! الحاج ده مكنش مجرد فاعل خير عادي..

ده بيطلع الحاج عبد الحميد الشهاوي، أكبر رجل أعمال في منطقتنا، واللي حماتي وأحمد شغالين في مصنع من مصانعه، يعني هو صاحب لقمة عيشهم وولي نعمتهم! أحمد أول ما شافه قاعد، ركبه خبطت في بعضها واتسمر مكانه. الحاج عبد الحميد وقف وبص لأحمد بنظرة كلها احتقار وقال بصوت زلزل الشقة أهلاً بالبشمهندس أحمد.. أهلاً بالراجل الهمام اللي بيسيب مراته في الصحرا الساعة ٢ بالليل عشان يرضي ست الحبايب!

أحمد بلع ريقه وبص لأبويا اللي كان قاعد وعينه بتطلع شرار، وقال بصوت متقطع منى.. منى هنا؟ الحمد لله إنها عايشة.. أنا.. أنا كنت.. أبويا قام واداله قلم طير برجله من على الأرض، وقاله بزعيق خرس قطع لسانك! إنت مش راجل، ولا تشرفني إنك تكون جوز بنتي. بنتي كانت هتمــ,,ـــــوت وتتأذي في عرضها بسبب خيبتك وندالتك!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة