أحمد رمى نفسه على رجل أبويا وقعد يعيط سامحني يا عمي، أمي ضغطت عليا ودماغي وقفت، أنا كنت هوديها وأرجع لها والله العظيم! الحاج عبد الحميد اتدخل وقال ببرود قاتل برر زي ما تبرر يا أحمد.. بس من الليلة دي، إنت وأمك ملكمش عيش في مجموعتي. مطرودين من الشغل، والفيلم اللي كنتوا واخدينه إيجار من الشركة، قدامكم ٢٤ ساعة وتخلوه. اللي ملوش خير في عرضه ومراته، ملوش أمان في مالي وشغلي.
نهاية الطاووس أحمد خرج من بيت أبويا مكسور ومطروط وخراب مستعجل نازل فوق دماغه. رجع البيت لحماتي وهو بيصرخ ويدب في الحيطة. أول ما حماتي شافته بالمنظر ده وعرفت إن الشغل والبيت ضاعوا، وإن الحاج عبد الحميد هو اللي أنقذني، وشها جاب ميت لون، والغرور والطاووسية اللي كانت عايشة فيهم اتهدوا في ثانية. قعدت تلطم وتقول يا خرابي! الشغل ضاع والبيت ضاع؟
هنعمل إيه يا أحمد؟ روح بوس رجلها ورجعها! أحمد بص لأمه بغل وقال لها إنتي السبب! خربتي بيتي وضيعتي مستقبلي، منك لله يا أمي.. منك لله! أنا طبعاً رفعت قضية طلاق للضرر، ومخدتش بس حقوقي بالقانون، لأ.. ده أحمد وأمه جولي لحد بيت أبويا، وحماتي اللي كانت بتقول تمشي على خطايا بالملي كانت قاعدة تبكي وتترجاني وتتباوس على إيدي عشان أتنازل عن القضايا وعشان أكلم الحاج عبد الحميد يرجعهم الشغل.
أنا بصيتلها بكل ثقة وقلت لها يا حماتي.. مش أنا إنسانه ومليش شخصية ونسخة منك؟ أهو شخصيتي دي بقا هي اللي هتعرفكم قيمتكم. أنا مش هتنازل عن حق شعرة واحدة من راسي اترعبت في الضلمة بسببكم. طردناهم برة البيت، وأحمد طلقني وهو عينه مكسورة، وعاش هو وأمه في شقة إيجار قديمة وضيق الحال بقا حالهم.
وأنا ربنا عوضني ورجعت لضحكتي وحياتي، واتعلمت درس عمري إن اللي يسترخصك ويبيعك في لحظة عشان يرضي غيره، متأمنوش على نفسك ولا ثانية واحدة، لأن الندل بيفضل ندل لو حطيت فوق رأسه تاج من دهب.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.