مرات جوزي حكايات زهرة حصري

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

لندن؟ أنتوا بتتكلموا عن إيه؟ صرخت فيهم وأنا دموعي بدأت تنزل من الصدمة والغل شريف! انطق! الست دي بتقول إيه؟ ومين اللي في بطنها ده؟ أنت مش قايل لي إنك ملمستهاش من ٣ سنين ومبتشوفهاش أصلاً؟! شريف كان واقف زي التلميذ الخايب اللي اتمسك بيغش، باصص في الأرض ومش قادر ينطق بحرف. هنا ندى ضحكت ضحكة عالية رنت في وداني زي الخناجر، وقالت يا عيني.. صعبانة عليا أوي يا... يا جارتي العزيزة!

فاكرة نفسك ذكية؟ فاكرة إنك لما لعبتي دور الغلبانة وخطفتي جوزي مني ودمرتي بيتي، إنك كده كسبتي؟ شريف عمره ما حبك يا حبيبتي.. شريف جالي راكع تحت رجلي بعد شهرين بس من جوازكم! الحقيقة المرة ندى بدأت تحكي، وكل كلمة منها كانت بتهد طوبة من صرح الجنة المزيفة اللي عشت فيها ٣ سنين.

قالت لي إن شريف بعد ما اتجوزني وفاق من سحر البدايات والإغراء، اكتشف إنه دمر حياته بإيده. حس بالذنب القاتل ناحية ابنه اللي حلمه، واكتشف إن العيشة معايا عبارة عن دلع فارغ مفيش فيه الدفء والمسؤولية اللي كان عايشها مع مراته الأولى. شريف جالي يا قطة، وبكى بدل الدموع دم ندى كملت كلامها وهي بتبص لشريف بقرف طلب مني أسامحه، وقالي إنه اتعمى ومكنش في وعيه وهو بيجري وراكي.

وأنا عشان بحب بيتي وبحب ابننا، وافقت أسامحه.. بس بشروطي! أنا كنت بسمع والكلام بيلف بيا، الصالون كله كان بيدور، حسيت إن نفسي بيتكتك. بصيت لشريف وزعقت بأعلى صوت عندي الكلام ده صح يا شريف؟ انطق بدل ما أمــ,,ـــــوتك وأمــ,,ـــــوت نفسي! شريف اتكلم أخيراً، صوته كان مخنوق وواطي سامحيني يا زينة.. أنا.. أنا مكنتش قادر أعيش من غير ابني.

. ومقدرتش أنسى ندى.. ندى دي حب عمري.. أنتِ كنتي مجرد نزوة، غلطة وغلطتها وضغطتي عليا لحد ما عملت اللي عملته! نزوة؟! غلطة؟! صرخت وأنا بضــ,,ـــــربه في صدـ,,ـــره بكل قوتي أنا اللي قعدت تلت سنين تدلع فيا وتقولي يا ملكة حياتي؟ تلت سنين وأنت بتسافر وتقولي عندي رحلات طيران و وشغل طوارئ، وكنت بتروح لها هي؟! ندى تدخلت وقالت بالظبط كده..

كل سفريات الطيران الوهمية اللي كان بيقنعك بيها، كان بيقضيها معايا في الشقة الجديدة اللي اشتراهالي باسمي في التجمع.. ولما كنتي تمنعيه يشوف ابنه، كان بيشوفه كل أسبوع وبيقضي معاه أحلى أوقات.. ولعلمك بقى، الجنين اللي في بطني ده، ابن شريف.. يعني إحنا رجعنا لبعض رسمي عند مأذون من سنتين وفوق كل ده.. شريف ردني بعقد وجواز رسمي، وأنتِ المحفلة الأخيرة اللي في حياته!

الضــ,,ـــــرب القاضية هنا الراجل اللي لابس بدلة اتكلم، وطلع ورق من الشنطة وقال بصوت قانوني صارم أنا الأستاذ مجدي، محامي المدام ندى. ومعايا هنا توكيل رسمي عام من الكابتن شريف، وكمان عقد بيع وتنازل نهائي عن الشقة دي اللي إحنا قاعدين فيها دلوقتي، لصالح ابنه عمر، وبصفتها الوصية عليه.. الشقة دي مبقتش ملك الكابتن شريف، وبناءً على رغبة المالك الجديد ووالدته، اتفضلي دي ورقة طلاقك يا مدام زينة!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة