مرات جوزي حكايات زهرة حصري

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

. ورقة طلاق غيابي! مؤرخة من أسبوع فات! شريف طلقني من أسبوع من ورايا، وباع الشقة لابنه، ورجع لطليقته، وكل ده وأنا نايمة في العسل وبقول أحلى حياة! وقعت على الأرض، ركبي مشيلتنيش. الدموع كانت بتغرق وشي بس مكنتش دموع حزن، كانت دموع قهر وذل. بصيت لشريف وقولتله ليه؟ ليه تعمل فيا كده؟ أنا حبيتك! شريف بصلي ببرود غريب، مكنش فيه أي أثر للراجل الحنين اللي عرفته، وقال أنتِ محبتنيش يا زينة.

. أنتِ اتغظتي من ندى وحبيتي تاخدي حاجة مش بتاعتك. اللي بتبني سعادتها على خراب بيوت غيرها، لازم يجي اليوم وبيتها يتخرب.. أنا فوقت وعرفت إنك كنتي بتستغلي نقط ضعفي عشان تأذيني وتأذي ابني.. ندى استحملتني في بدايتي وهي اللي عملتني، إنما أنتِ جيتي على الجاهز وكنتي عايزة تقصي جناحاتي وتمنعيني عن ضنايا.

. أنا عمري ما حبيتك، أنا كنت مسحور بيكِ وبس، ولما السحر فك، قرفت من نفسي وقرفت منك! ندى وقمت وقفت، ولمت ورقها، وبصتلي النظرة الأخيرة وقالت قدامك ساعتين بالظبط يا زينة.. تاخدي هدومك وحاجتك الشخصية وتطلعي برة الشقة دي. الشقة دي شقتي وأنا راجعة أعيش فيها مع جوزي وولادي. يلا.. وريني عرض كتافك، وارجعي للحي القديم بتاعك.. مطرح ما جيتي!

حصاد ما زرعت خرجت من الشقة وأنا بجر شنطة هدومي، مكسورة، منهارة، الدنيا كلها اسودت في وشي أكتر من يوم وفــ,,ـــــاه بابا. الناس في الشارع اللي كانوا بيشوفوني وأنا نازلة مع الكابتن شريف وفخورة بنفسي، كانوا بيبصولي دلوقتي بنظرات شفقة وتشفي. رجعت لبيت ماما القديم، دخلت رميت نفسي في حــ,,ـــــضنها وأنا بصوت وببكي بحــ,,ـــــرقة.

ماما مكانتش قادرة تعملي حاجة غير إنها تطبطب عليا وتقولي بدموع يا بنتي.. أنا قولتلك من الأول بلاش.. قولتلك يا زينة بيت اتبنى على قهر ولية ودموع طفل عمره ما هيعمر.. الحرام م بيدومش يا بنتي، وكما تدين تدان، والبيت اللي خطفتيه بالظلــ,,ـــــم، اتطردتي منه بنفس الظلــ,,ـــــم وأكتر. عشت أيام سودة، كل يوم بيمــ,,ـــــوت جوايا حاجة.

عرفت بعدها إن ندى ولدت وجابت بنت زي القمر، وإن شريف عمل لها سبوع أسطوري وعايشين في الشقة اللي شهدت على أحلامي المزيفة في تبات ونبات. كل ما افتكر نظرة عين شريف وهو بيقولي أنتِ كنتي مجرد نزوة وقرفت منك، قلبي بيتعصر من الوجع.

بس في الآخر، مفيش حد يقدر يلوم إلا نفسه. أنا اللي سمحت للشيطان يقودني، وأنا اللي زرعت الشوك، وكان لازم في النهاية أحصده لوحدي.. ودي كانت نهايتي ونهاية كل واحدة تفكر تبني سعادتها على أنقاض بيوت الآخرين

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة