بنتي صحيت من النوم وقالتلي بهمس

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

أنا مش هنام، مش هشرب المية اللي متعودة أشربها قبل النوم من الكولر، ومش هاكل أي حاجة موجودة في البيت. دخلت المطبخ، وعملت نفسي بنظف، وصبيت كباية مية ورميتها في الحوض عشان لو حد بيراقبني يفتكر إني شربت عادي. أخدت تاليا في حضڼي ودخلنا الأوضة، وقفت ورا الشباك أراقب الشارع الضلمة لعدة دقائق، وبعدين قفلت النور. سر,,ـــــيري كان قصاد باب الأوضة بالظبط.

نمت على السر,,ـــــير وجرّيت الغطا عليا وعلى تاليا، وعملت نفسي نايمة تماماً.. وبدأت مرحلة الانتظار المريرة. الساعات الأولى من الليل الساعة 1200 منتصف الليل الهدوء تام في العمارة، مفيش غير صوت دقات قلبي اللي حاسة إنها هتصحّي المنطقة كلها. الساعة 100 صباحاً رجلي بدأت تنمل من الثبات، وعيني كانت بتوجعني من كتر التركيز في العتمة، بس الخۏف كان أقوى من أي رغبة في النوم.

الساعة 200 صباحاً هنا بدأت أسمع صوت غريب.. صوت حركة خفيفة جداً في الصالة برة الأوضة! جسمي كله اتصلب. الصوت كان عبارة عن تزييق خفيف لخشب الباب الخارجي للشقة، وكأن في حد بيفتح المفتاح براحة وبطء شديد عشان مايعملش أي صوت. النبض في عروقي بقى يضــ,,ـــــرب زي الطبول. كتمت نفسي وفتحت عيني فتحة صغيرة جداً، يدوب أشوف منها خيال الغرفة. اللحظة الحاسمة.. ظهور الشيطان الباب بتاع أوضتي اتململ.

. اتفتح مليمتر ورا مليمتر. وفي وسط عتمة الصالة، ظهر خيال راجل طويل. دخل الأوضة وهو بيتسحب زي التعبان، خطواته ملهاش صوت على الأرض. الړعب شل حركتي تماماً، كنت عايزة أصرخ، عايزة أقوم أجري وآخد بنتي في حضڼي، بس عقلي قالي اثبتي.. لازم تعرفي هو مين وبيعمل إيه بالظبط عشان تقدري تحمي نفسك وبنتك.

الخيال قرب من السر,,ـــــير.. وبدأ يقرب من ناحية تاليا. شفت إيده وهي بتتمد في جيبه، وطلع حاجة صغيرة وحطها على الكومودينو جنبها.. كانت الشوكولاتة! البنت صحت أول ما حست بحركته، قعدت في السر,,ـــــير وبصت له. هو علطول حط صباعه على بقه وقالها بصوت هامس زي الفحيح شششش.. متصحّيش ماما.. الشوكولاتة أهي. البنت أخدت الشوكولاتة وهي خاېفة ومبرقة. بعدين الراجل ده لَف وجاء ناحيتي أنا.. وقف فوق دماغي مباشرة.

أنا كنت قافلة عيني وعاملة نفسي غرقانة في النوم، بس كنت حاسة بأنفاسه السخنة المرعبة وهي قريبة من وشي. تمددت إيده اللعېنة وبدأت تتحرك على وشي وشعري، وبعدين بدأ يمد إيده تحت المخدة بتاعتي بيفتش فيها براحة شديدة، وبدأ يحرك إيدي ويفتح درج الكومودينو اللي ناحيتي ويطلع منه المحفظة بتاعتي ودهبى اللي كنت شايلاه هناك! هنا كل حاجة وضحت في دماغي زي الشمس.

. المچرم ده مش بس بيستغل نومي، ده كان بيدخل يسرق البيت حتة حتة، ويفتش في كل مكان، وكان بيحط إيده عليا عشان يتأكد إني غايبة عن الوعي تماماً ومش هصحى فجأة أقبــ,,ـــــض عليه! وعلشان يضمن سكوت بنتي وماتصرخش، كان بيثبتها بالشوكولاتة ويوهمها إن ده سر بينهم! المواجهة.. وسقوط القناع في اللحظة اللي كان ملهي فيها وبيفتح المحفظة وبضهره ليا، استجمعت كل ذرة شجاعة في قلبي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة