وعلشان يضمن سكوت بنتي وماتصرخش، كان بيثبتها بالشوكولاتة ويوهمها إن ده سر بينهم! المواجهة.. وسقوط القناع في اللحظة اللي كان ملهي فيها وبيفتح المحفظة وبضهره ليا، استجمعت كل ذرة شجاعة في قلبي. مكنش ينفع أفضل ضحېة. مديت إيدي بسرعة البرق تحت الغطا، وأمسكت موبايلي اللي كنت مجهزاه على كشاف النور القوي، وفتحته فجأة في وشه وهو پيصرخ أنت مين يا مچرم؟! الراجل اتخض وصوت ضوء الكشاف عماه للحظات.
حاول يدير وشه ويهرب، بس النور كشف ملامحه بالكامل.. الصدمة هنا كانت كفيلة تنهي حياتي. الراجل ده مكنش غريب.. الراجل ده كان عماد.. ابن صاحب العمارة اللي أنا مأجرة منها الشقة! عماد لما لقى نفسه اتكشف، ملامحه الوديعة اللي كان بيظهر بيها قدام السكان اتقلبت لملامح وحش كاسر. ھجم عليا وحاول يكتم نفسي وهو بيقول بغل اسكتي خالص وإلا هضيعك أنتي وبنتك!
معركة البقاء والنجاة تاليا بدأت تصرخ پهستيريا وهي شايفاه بيهجم عليا. صړاخ بنتي أداني قوة مكنتش أعرف إنها موجودة فيا. بدأت أقاوم بكل ما أوتيت من قوة، ضړبته بالموبايل في عينه، وعضيت إيده اللي كانت كاتمة نفسي. الراجل صړخ من الألم واتراجع لورا خطوتين. استغليت الفرصة دي، وقمت جريت على باب الأوضة، وأخدت تاليا في حضڼي، وطلعت أجري على الصالة.
مكنتش هلحق أفتح باب الشقة الخارجي لأنه كان مقفول بكذا قفل، فجريت على المطبخ وقفلت الباب الخشب علينا من جوة بالترباس. عماد جه يجرى ورايا وفضل يخبط على باب المطبخ بكل قوته وهو بيزعق افتحي يا مريم.. مش هتعرفي تهربي مني.. افتحي بدل ما أكسر الباب فوق دماغك! كنت بترعش، ودموعي نازلة زي المطر، وتاليا حاضناني وبتعيط وتقول أنا آسفة يا ماما.. أنا آسفة..
قلت لها وأنا بنهج ونفسي مقطوع أنتي عملتي الصح يا قلب ماما.. مټخافيش.. طول ما أنا عايشة محدش هيلمسك. كشف اللغز.. إزاي كان بيدخل؟ وأنا جوة المطبخ، وباب المطبخ بيتنفض من كتر خبطه، طلعت الموبايل بسرعة واتصلت بالشرطة. بلغتهم بالعنوان بالظبط وقلت لهم إن في حالة تهجم وسړقة وإن حياتي وحياة بنتي في خطړ.
وأنا ببص حواليا في المطبخ عشان أشوف أي حاجة أدافع بيها عن نفسي لو كسر الباب، عيني وقعت على قارورة المية الكبيرة الكولر اللي بنشرب منها. افتكرت فجأة.. عماد ده هو اللي كان بيتبرع كل أسبوع يرفع لي قارورة المية الجديدة من مدخل العمارة لحد الشقة بحجة إنه بيساعدني ك ست وحيدة ومطلقة.
كل حاجة بقت واضحة.. المچرم ده كان بيحط مادة مخدرة أو نقط منومة قوية جداً جوة قارورة المية قبل ما يطلعهالي! وعشان كده أنا كنت بشرب المية بالليل من هنا، وأروح في سابع نومة من هنا.. لدرجة إني مكنتش بحس بأي حاجة بتحصل حواليا! نهاية الکابوس.. وصول الشرطة الخبط على الباب زاد، وبدأ الخشب يتشقق.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.