وبعد عشر دقائق، كارت مطبوع اشتراه ولاد ريهامكله شخبطة مالهاش معنىاتعلق على الثلاجة وسط زغاريد ويا روحي على الحلاوة. شفت وش مريم.. ماعيطتش. لمت لوحتها في سكات، طبقتها مربعات صغيرة، وحطتها في جيبها. كنت بقول لنفسي إني حساسة زيادة، وإن الدم بيحن ومحتاجين وقت بس. بس الوقت ماليّنش قلوبهم؛ ده جمد جحودهم. لما تسنيم أعلنت خطوبتها، الفرح كان لازم يبقى أسطوري. شهور وهي مهووسة بالكروت والخط العربي.
مريم، اللي بقى عندها 17 سنة، كانت فرحانة لها بجد. ساعدتني نختار الهدية المثالية، وسجلت عندها صور فساتين شيك ومحتشمة للفرح. بعدين وصل الظرف. كان تقيل، لونه كريمي، ومكتوب عليه اسمي أنا بس كريمة الشناوي. لا وعائلتها، ولا بصحبة كريمته. جوه، تحت كارت الدعوة، كان فيه ورقة صغيرة. الكلام مطبوع بخط رقيق زي الدانتيل، بس الرسالة كانت زي المقصلة للحفاظ على هدوء ورقيّ الحفل، الحضور مقتصر على البالغين فوق 18 سنة فقط.
لا توجد استثناءات. نشكركم على تفهمكم لجعلها سهرة للكبار فقط. فضلت باصة للورقة. مريم كان فاضل لها أربع شهور وتتم ال 18. كانت طالبة متفوقة، فنانة هادية، وكبيرة أكتر من تسنيم نفسها. دي ماكانتش قاعدة ضد الأطفال اللي بيعيطوا في الأفراح؛ دي كانت ض*ربة جراحية هدفها يفكروني إن مريم مالهاش مكان في الدايرة المقدسة لعيلة الشناوي. مريم دخلت وأنا ماسكة الكارت. شافت وشي.
سألت أنا مش معزومة، صح؟. قلت لها دي قاعدة للسن. مريم بصت في الأرض هي قاعدة للكل، ولا قاعدة متفصلة عشاني؟. في اللحظة دي، كريمة العاقلة ماتت. فهمت إني عشان أحافظ على السلام مع إخواتي، كنت بحارب ثقة بنتي في نفسها. مكلمتش تسنيم أتحايل عليها، ولا طلبت استثناء. طلب الاستثناء معناه اعتراف إن بنتي حِمل محتاج إذن خاص. بدل ده، دخلت على موقع الفرح وعملت لن أحضر.
الرد كان لحظي. شات العيلة، اللي دايماً بيدور حول أزمات ريهام أو نصايح بابا في الزرع، اتحول لمحكمة رقمية. تسنيم كريمة؟ شفت الاعتذار الموقع فيه مشكلة؟ أنا : لا مش جايين. ريهام بتتكلمي جد؟ عشان موضوع السن؟ ده يوم تسنيم يا كريمة، بلاش شغل الإخوات ده. أمي يا كريمة يا بنتي، كلميني. أنتي بتتصرفي بتهور. فكري في شكلنا قدام القرايب.
شكلنا. ده كان المقياس دايماً. مش قلب مريم، المهم منظر بنات الشناوي وهما مرصوصين في الصور. الضغط كان مابيرحمش. بابا يسيب رسايل عن صلة الرحم. أمي تبعت إيميلات عن القدوة. صوروني إني مجنونة وبستخدم بنتي عشان أعمل خناقة. بس لأول مرة، مكنتش بسمع. قضيت ويك إند الفرح في البيت مع مريم. طلبنا أكل كتير، واتفرجنا على أفلام، ومريم رسمت لوحة على حيطة أوضتها أجمل من أي قاعة أفراح.
متوفرة على روايات و اقتباسات كان أكتر ويك إند حقيقي في حياتي. لما قرب العيد الكبير، نبرة العيلة اتغيرت من الهجوم ل النسيان الإجباري. كانوا متوقعين إني هرجع للحظيرة في عزومة العيد. بالنسبة لهم، حادثة الفرح كانت مجرد نوبة جنان عابرة، هتتمسح بشوية فتة ولحمة وكام كوباية شاي. كانوا فارضين إني هستضيف، وإني هطبخ، وإني هفتح لهم بيتي يتجاهلوا بنتي وياكلوا أكلي وكأنهم ماذلونيش ست شهور.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.