أهلي قالوا إن بنتي بالتبني

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

قررت أديهم اللي هما عايزينه بالظبط مكان على السفرة. بس مش أنا اللي هقدم الأكل؛ أنا هقدم الحقيقة. خلال شهور السكوت، مكنتش قاعدة فاضية. صورت كل حاجة. كان عندي فايل على الموبايل مسمياه الأدلة. كان فيه سكرين شوت من شات العيلة وريهام بتقول على مريم بنت مادية وبتاعة مشاكل. تسجيل لمكالمة بابا وهو بيقول إن مريم كده كده هتمشي وتتجوز، فلييه تخسري أهلك الحقيقيين؟

. صور لكروت عيد الميلاد اللي اترمت، وورقة استبعاد مريم من الفرح. ونسخة من رسالة أمي وهي بتقول صراحة إن مريم مش من دمنا ومالهاش نفس وضع باقي الأحفاد. الجو في عزومة العيد كان مشحون ب تمثيل السعادة اللي بيجيب رعشة. إخواتي وصلوا مع أجوازهم وكأنهم بيجملوني بحضورهم متوفرة على روايات و اقتباسات . أمي جابت صينية بسبوسة، وبابا دخل بهيبته المعتادة.

أمي قالت وهي بتتجنب تبص لمريم اللي كانت قاعدة على رأس السفرة زي الملكة يا حلاوة اللمة والكل متجمع. الكلام كان عبارة عن تلقيح مغلف بالذوق. تسنيم قالت وهي بتهز كوباية العصير ها يا مريم، قدمتي في معاهد خاصة؟ بيقولوا بتبقى سهلة للي في ظروفك. قلت ببرود مريم قدمت في فنون جميلة، وعملت انترفيو في منحة بره كمان. ريهام اتدخلت يا ساتر على الطموح! بس بلاش تحلمي أوي يا حبيبتي، الدنيا صعبة. ضحكوا..

ضحكة عيلة واحدة. بصت ل أحمد جوزي. هز لي رأسه بإشارة بسيطة. مديت إيدي للموبايل اللي كان مقلوب على السفرة. قلت والكل سكت فجأة عارفين، أنا فكرت كتير السنة دي في معنى كلمة عيلة. وفهمت إن فيه ناس هنا ليهم قاموس خاص للكلمة دي. حبيت أتأكد إننا كلنا فاهمين القاموس ده قبل ما نبدأ سنة جديدة. بابا حس بالخطر وقال يا كريمة، بلاش.

خلينا ناكل لقمة هنية. قلت له يا بابا، دي هتكون لقمة منورة جداً. دوست على الشاشة. كنت مجهزة إميل لكل العيلة الكبيرةخالتي نادية، وعمي محمود، وولاد عمامي في المحافظات، وجدتي. العنوان كان رسالة عن أصول العيلة. في المرفقات كانت كل الأدلة. رسالة مش من دمنا، جملة مادية وبتاعة مشاكل، منطق الاستبعاد. محطتش أي تعليق من عندي؛ سبت كلامهم يفسر نفسه. وبعدين عملت حاجة تانية.

نزلت لينك جوجل درايف فيه كل ده على جروب العيلة الخاص اللي إحنا عليه دلوقتي. لمدة تلاتين ثانية، الصوت الوحيد كان خبط الشوك. بعدين، متوفرة على روايات و اقتباسات الموبايلات بدأت تصرخ. تنج.. ززز.. رنة. بابا وشه اتخطف ومد إيده لجيبه. موبايل أمي اللي كان على البوفيه نور برسالة من أختها بتسألها إيه القرف اللي بعتاه كريمة ده؟. وش تسنيم اتحول من الفخر للون الميتين في تلات ثواني. مش محتاجة تقرأ؛

هي شافت كلامهااللي كانت فاكراه فضفضة خاصةمكتوب بالأسود على الأبيض قدام حماها وقرايبها كلهم. تسنيم صرخت بصوت مهزوز كريمة! إيه ده؟ أنتي عملتي إيه؟ قلت وأنا بشرب مية بهدوء أنا بس شاركت قوانين العيلة اللي أنتم بتحبوها. السفرة انفجرت. مكنش نقاش، كان انهيار. أمي بدأت تعيطمش ندم، تعيط عشان عارفة إن أختها هتكلمها تبهدلها على كلمة مش من دمنا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق