أهل جوزي نقلوا عاشوا معايا في بيتي

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

أهل جوزي نقلوا عاشوا معايا في بيتي، ولما قلت لأ، جوزي طردني بره! قال لي “كم ليلة في الشارع هيظبطوا لسانك وتفكيرك”. بس على الصبح، هو اللي كان ميت من الرعب. الليلة اللي جوزي طردني فيها من بيتي أنا، بدأت بعربية SUV فضي ركنت قدام البيت، وحماتي بتشاور من الشباك وكأنها واصلة شاليه مصيف هي اللي حاجزه لنفسها! كنت واقفة في المطبخ في بيتنا في “نابرفيل”، بقطع جزر للغدا، وسمعت هبده بيبان العربية.

بصيت من شباك المطبخ، لقيت “ريتشارد وإلين” -أبو وأم جوزي- وهما بينزلوا شنطتين سفر كبار، وتلت شنط يد، وعلبة بلاستيك مليانة أدوية، والأغرب من ده كله.. لوحة بروازها كبير لمركب شراعي! أول حاجة جت في بالي إن فيه كارثة حصلت.. ح. ريقة؟ مصيبة صحية؟ وفجأة، “إلين” (حماتي) دخلت من الباب من غير ما تخبط حتى، باست الهواء اللي جنب خدي وقالت بمنتهى البرود: “بشرى سارة.. إحنا هنعيش مع بعض من النهاردة!

” وراها دخل جوزي “برايان” وهو شايل شنطة سفر، وكان باين عليه التوتر بس كان مصمم، كأنه ممرن نفسه على اللحظة دي وقرر إن “الأمر الواقع” هو اللي هيكسب. “ريتشارد” (حمايا) سند اللوحة على الحيطة في الصالة وقال: “أوضة الضيوف بتدخلها شمس الصبح، صح؟ ده كويس عشان ضغط دمي.” سبت السـ .ـكينة من إيدي براحة خالص وقلت: “إنتوا بتتكلموا عن إيه؟

” برايان خد نفس طويل وقال: “أهلي باعوا شقتهم.” بصيت له بصدمة: “باعوها؟ إمتى؟” “الشهر اللي فات.” البيت هدي لدرجة إني كنت سامعة صوت غليان الطبيخ على النـ .ـار. كررت كلمته: “الشهر اللي فات! وجاي تقولي دلوقتي؟” حماتي بصت لي بصه كأنها بتبص لموظفة خدمة عملاء غبية وقالت: “برايان قال إنك هتدرامي وتعملي قصة، فقلنا الأسهل إننا نيجي ونستقر الأول.

” بعدها حمايا اداني ورقة مطوية مشبكة في فاتورة كهرباء وقال: “ودي ميعادها جه امبارح.. وبما إننا بقينا في بيت واحد، يبقى منطقي إنك إنتي اللي تدفعيها.” فتحت الورقة.. كانت فاتورة بـ 8430 دولار! تمن سماعات جديدة لحمايا، ومقدم لكرسي متحرك للسلالم، ومصاريف نقل، ومصاريف مخازن لست شهور! رفعت عيني وقلت: “وأنا أدفع ده ليه أصلاً؟” وش برايان اتغير فجأة وكأني بوظت السينـ .

ـاريو اللي كان راسمه: “عشان دول أهلي.. عيلة واحدة.” “باعوا شقتهم من غير ما ياخدوا رأيي، ونقلوا في بيتي من غير ما يسألوا، ودلوقتي بيدوني فواتير أدفعها؟” زعق فيا وقال: “ده بيتنا إحنا!” لأ.. ده بيتي أنا. أنا شارية البيت ده قبل ما أقابل برايان بخمس سنين، من مكسب أول شركة بعتها، وقبل ما أعمل القرار الغبي بآني أشارك قلبي معاه.

. لكن عمري ما شاركته في “الورق”. اسمه مكنش مكتوب في عقد البيت. أنا اللي بدفع القسط، والضرايب، وتجديد المطبخ اللي أمه كانت بتقعد تتفاشخر بيه قدام صحابها. حطيت الفاتورة على الرخامة وقلت: “مش دافعة مليم.” حماتي بؤها اتفتح من الصدمة، وحمايا برطم: “مش معقول قلة الذوق دي.” برايان قرب مني: “إزاي قادرة تقولي لأ؟” قلت له: “سهلة أوي.. لأ.” الكلمة دي فجرت المكان. وشه بقى أحمر زي الدم وقال: “إنتي أنانية!

معاكي فلوس أكتر من اللازم وماشية تتعاملي إن كل حاجة بتاعتك لوحدك.” “عشان بالقانون.. البيت ده ملكي فعلاً.” حماتي شهقت كأني ضـ .ـربتها بالقلم. برايان شاور على باب البيت: “يبقى محتاجة وقت تفكري فيه يعني إيه جواز.. اطلعي بره. اقضي كام ليلة في الشارع، يمكن عقلك ينضف.” كنت فاكرة إنه هيهدى.. بجد كنت فاكرة كدة. بس لقيته دخل جاب شنطتي من الدولاب، حشر فيها أي حاجة جت قدامه، ورماها على السلم بره.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق