بس لقيته دخل جاب شنطتي من الدولاب، حشر فيها أي حاجة جت قدامه، ورماها على السلم بره. وبعدين زقني وراها وقفل الباب بالمفتاح! وقفت هناك بالشراب، من غير جاكيت، في برد شهر مارس وتحت نور بوابة بيتي، وأنا سامعة حماتي وحمايا وهما بيتمشوا جوه بيتي “بتاعي”. الساعة 6:12 الصبح تاني يوم، برايان فتح نفس الباب.. بس المرة دي وشه كان بيقول إن الليلة مخلصتش زي ما هو كان فاكر خالص.
لأن ورا عربية أبوه، كان فيه عربيتين شرطة، وعربية فني أقفال، والمحامي بتاعي اللي برايان كان دايماً يضحك عليه ويقول إنه “شـ .ـرس زيادة عن اللزوم”. برايان وقف في مكانة مشلول.. عينه كانت بتتحرك بذهول بين المحامي “مارك” اللي لابس بدلة شيك وماسك شنطته الجلد، وبين اتنين من عساكر الشرطة اللي واقفين ببرود وهيبة. “خير يا جما.
عة؟ فيه إيه؟” برايان قالها وهو بيحاول يداري الرعشة اللي في صوته. المحامي مارك خطى خطوة لقدام وابتسم ابتسامة صفرا: “مستر برايان، مفيش خير.. إحنا هنا عشان نبلغك إنك حالياً بتقتحم ملكية خاصة، ومعاك اتنين كمان جوه البيت مالهمش أي صفة قانونية هنا.” برايان ضحك بتهكم وهو بيبص لي: “ملكية خاصة؟ إنتي بجد جايبة البوليس لجوزك يا سارة؟ دي غيبة ليلة واحدة بس عشان تتربي، قلبتيها قضية؟
” هنا واحد من الظباط قرب وقال بصوت صارم: “يا أستاذ، الأستاذة سارة قدمت بلاغ رسمي ومعاها عقود ملكية البيت مسجلة باسمها هي وبس. ومعاها كمان تسجيل كاميرات المراقبة اللي قدام الباب اللي بيثبت إنك طردتها من بيتها بالقوة وسرقت مفاتيحها. دي تهمة اعتـ .ـداء وطرد غير قانوني، ده غير تهمة التعدي على ممتلكات الغير.” حماتي “إلين” طلعت تجري على الصوت وهي لسه بالروب: “في إيه يا برايان؟
مين الناس دي؟ والبت دي لسه واقفة هنا ليه؟ مش قلت لك ارمي شنطتها في الشارع؟” المحامي مارك بص لها وقال ببرود: “يا مدام، يا ريت تلمي هدومك إنتي وحماكي في ظرف 15 دقيقة، وإلا هتخرجوا بالكلبشات بتهمة التعدي.” المعركة جوه الصالة برايان كان فاكر إن دي مجرد “قرصة ودن”، دخل البيت وهو بيزعق: “مش طالع! ده بيتي زي ما هو بيتها، إحنا متجوزين!
” بس الصدمة كانت لما المحامي طلع ورقة تانية: “ده أمر منع تعرض مستعجل، وده إخطار بإنهاء حق الإقامة. وبما إن البيت ملكها بالكامل من قبل الجواز، فحضرتك هنا كنت “ضيف” بإرادتها، ودلوقتي هي مش عاوزة الضيف ده.” فني الأقفال بدأ يشتغل في الباب، بيغير الكالون في ثواني بمهارة رهيبة. برايان بص لي بغل: “والله ما هسيبك! إنتي بتبيعي جوزك عشان خاطر شوية حيطان؟ وأهلي هوديهم فين في البرد ده؟
” رديت عليه لأول مرة من الصبح وصوتي كان ثابت زي الصخر: “نفس البرد اللي سيبتني فيه بالشراب يا برايان؟ نفس البرد اللي أهلك كانوا بيتمشوا فيه جوه مطبخي وأنا بره؟ أهلك عندهم فلوس الشقة اللي باعوها، يروحوا أي فندق.. والفاتورة اللي حمايا ادهالي؟ خليه يدفعها من فلوس السمسرة.” الانهيار الكبير حماتي بدأت تصوت وتلطم: “يا فضيحتنا وسط الجيران!
يا شماتة “سوزي” فيا! بقى إحنا نترمى في الشارع يا برايان؟” حمايا ريتشارد طلع وهو ماسك اللوحة بتاعة المركب الشراعي، وشه كان أزرق من الخوف: “يا بنتي استهدي بالله، إحنا أهل.” قلت له بابتسامة باردة: “الأهل مابيدخلوش بيت حد غصب، والأهل مابيقدموش فواتير لصحاب البيت عشان يدفعوها وهم لسه مغيروش ملاهي السرير.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.