جوزي إتجوز عليا بقلم الكاتبة مني السيد

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

رديت ببرود أنا بلغت باللي حصل.. ده حق. نفسه بقى عالي ومضطرب ما تقدريش تثبتي حاجة! أقدر أثبت إن الحساب اللي بينزل عليه المعاش هو اللي بيدفع إيجار الشقة دي من ٥ شهور. وأقدر أثبت إنك زورت إمضاءها في ورق التحويل، لأنك ببساطة ما تعرفش إنها لسه بتكتب حرف ال ع في اسمها بطريقة قديمة قوي من أيام الستينات.

وأقدر أثبت إنك ما رحتش ولا جلسة مخ وأعصاب من اللي كنت بتدعي إنك بتروحها.. ومعايا رسايل منك بتقول لي فيها بما إنك قايمة بدور الممرضة، فما تقرفينيش بطلبات المصاريف. ليلى بصت له وكأنها اكتشفت جثة في البيت أنت كنت بتصرف من فلوس أمك؟ محمود زعق فيها مش وقته الكلام ده! ردت عليه بحدة أومال وقته إمتى؟ قبل ما أساعدك تغير لها الملايات ولا بعد ما أشيلها؟

الست عايدة طلعت صوت مكتوم من زورها.. مش كلمة، بس صوت كأنه جرس مكسور. نزلت فورًا على ركبي قدامها عشان أبقى في مستوى وشها، متوفرة علي روايات و اقتباسات لأن طبعي في الرعاية ما بيقفش بالأوامر أنتي كويسة يا ماما.. ما تخافيش يا ست عايدة. محمود لما سمع الحنية في صوتي، اتنرفز بزيادة ما تقوليش يا ماما هنا!

بصيت له وبقيت زي الحديد سبع سنين.. سبع سنين خدت فيهم الحق إني أسميها أي اسم الحب يسمح بيه. السكوت رجع تاني أتقل من الأول. الست عايدة بصت لي، وبعدين لابنها.. وشفت الفهم بيجمع في عينيها حتة حتة.. وجع حقيقي. لو كان من أسبوع، كنت حاولت أحميها، لكن النهاردة، متوفرة علي روايات و اقتباسات أنا تعبت من كتر ما كذبت عشان خاطر رجالة ما تستاهلش.

عايدة قالت بصوت تقيل ومبحوح محمود.. أنت.. بعتني؟ محمود اتجمد. فيه أنواع كتير من الجبن، بس أبشعها اللي بيظهر قدام الأم. قمت ببطء وخدت شنطتي المحامي بتاعي قدم كل الورق.. وبكرة الصبح هرفع دعوى خيانة أمانة وتزوير مع قضية الطلاق. محمود وشّه اتشنج يا حقودة يا.. ليلى قاطعته لا.. ما لكش حق تشتمها.. مش بعد كل ده. وبعدت عنه كأن الهوا اللي حواليه بقى مسموم. الست عايدة غمضت عينيها.

. وجع كبير فوق طاقة جسمها الضعيف. ساعدتها تشرب شوية ميه، وظبطت البطاطين حول كتفها.. إيدي حافظة شغلها حتى والبيت بيتحرق. وفجأة.. الست عايدة فتحت عينيها وقالت حاجة ما كنتش أتوقعها أبدًا خديني.. معاكي.. البيت. الأوضة وقفت. محمود وليلى بصلها بذهول، وأنا كمان. سبع سنين والست دي بتنتقد طبعي، وأكلي، ولبسي، وطريقة تربيتي لابني ياسين.. عمرها ما اختارتني على ابنها. لحد اللحظة دي. محمود قرب بلهفة يا ماما أنتي تعبانة ومش فاهمة حاجة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق