يوم فرح أختي

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

جرس الباب رن وأنا داخلة. قلت: “أنا عايزة أبيع ده”، وحطيت العقد على الكاونتر. الراجل أول ما شافه… اتجمّد. لون وشه قال بهمس: “جبتيه منين ده؟” قلت: “بتاع جدتي… أنا بس محتاجة فلوس الإيجار.” قال بسرعة: “اسمها إيه؟” “ميريندا.” اتراجع لورا وهو متوتر، ومسك في الكاونتر: “يا آنسة… اقعدي لو سمحتي.” بطني اتقبضت. “هو مزيف؟

” قال بصوت بيتهز: “لا… ده حقيقي جدًا.” وقبل ما ألحق أستوعب، مسك التليفون وقال:بقلم منــال عــلي “لقيناه… العقد… هي هنا.” جسمي قشعر. قلت له: “إنت بتكلم مين؟” بصلي بعيون واسعة: “في حد بيدوّر عليكي بقاله عشرين سنة.” وفجأة… باب المخزن اللي ورا اتفتح. “ديزيريه؟” دخلت ست… كبرت شوية، بس أنا عارفاها كويس. أقرب صاحبة لجدتي. قالت وهي بتحضني فجأة: “أنا بدوّر عليكي من زمان.” وبعدين… قالتلي الحقيقة. جدتي… ماكنتش جدتي الحقيقية.

هي لقيتني وأنا بيبي لوحدي، متساب في زرع، ولابسة العقد ده. ماكانش في اسم. ولا ورقة. ولا أي حاجة… غيري أنا. بس أخدتني وربّتني كأني بنتها. وديزيريه فضلت عشرين سنة بتدور على أصلي. والعقد ده… كان الدليل الوحيد. وقالت بهدوء: “ودلوقتي… لقيناهم.” في اللحظة دي، كل حاجة اتغيرت. تاني يوم… قابلتهم. أهلي الحقيقيين.

ناس فضلت سنين تدور عليا، وما فقدوش الأمل ولا لحظة بعد ما اتخطفت منهم وأنا صغيرة. ودلوقتي… بطريقة مش مفهومة… رجعتلهم. بقلم منــال عــلي وفي نفس اليوم، رحت معاهم بيتهم. لحياة عمري ما كنت أعرف إنها موجودة. وقفت وأنا ماسكة العقد اللي كنت هبيعه… وفهمت لأول مرة من زمان إني مش بحاول أعيش وخلاص. أنا… ببدأ من جديد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق