بنتى عندها عشر سنين، وق،،عت من على السلم

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

دلوقتي، وأنا ببص لبنتي وهي بتضحك من قلبها، بعرف إن وقعة السلم دي كانت النجاة اللي خلت الحقيقة تظهر. ودكتور محمد؟ فضل الصديق الوفي اللي أنقذ حياة بنتي ب ورقة صغيرة غيرت قدري. الفصل السادس ما بعد النجاة بعد اللي حصل، الدنيا مكنتش بترجع لطبيعتها بسهولة ولا حتى قريبة منها. سلمى كانت بتصحى مفزوعة بالليل، تصرخ فجأة وتستخبى في حضني كأنها لسه عايشة الكابوس.

كل صوت عالي كان بيخوفها، وكل باب بيتقفل كان بيخلي جسمها يرتعش. وأنا؟ أنا كنت بشوف كل لحظة فاتت بعين جديدة كل مرة قالت وقعت، كل كدمة صدقتها كل مرة سكتت فيها. كنت بلوم نفسي لدرجة إني ساعات كنت ببص في المراية وأسأل إزاي أم ماخدتش بالها؟ لكن العلاج النفسي بدأ يغير حاجات صغيرة خطوة خطوة. الدكتورة قالتلي الذنب مش هيشفيها وجودك جنبها هو اللي هيشفيها.

ومن يومها، بقيت أركز في حاجة واحدة بس أكون الأمان اللي اتحرمت منه. الفصل السابع رسالة غير متوقعة بعد شهور، وصلني جواب. الخط كان مألوف أحمد. إيدي اتجمدت وأنا بفتحه. أنا عارف إني استاهل كل اللي حصلي بس صدقيني، أنا مكنتش شايف نفسي. كان جوايا حاجة سودا بتتحكم فيا سامحيني لو تقدري. قريت الجواب لحد الآخر وبعدين قطعته. مش كره لكن عشان أفهم حقيقة مهمة في جروح مينفعش يتقال عليها غلط واتصلح.

في جروح لازم تتحط حدود حوالينها للأبد. الفصل الثامن أول ضحكة حقيقية عدى سنة. في يوم عادي جداً، كنا قاعدين في النادي، وسلمى كانت بتلعب مع أصحابها. فجأة وقعت على الأرض. قلبي وقف. جريت عليها وأنا مرعوبة لكن قبل ما أوصل، لقيتها بتضحك! بتضحك بجد مش تمثيل، مش خوف مخبي. قالتلي وهي بتضحك ماما متخافيش وقعة عادية! وقتها أنا كمان ضحكت. مش عشان الوقعة لكن عشان دي كانت أول مرة أشوفها مش خايفة من الألم.

الفصل الأخير الورقة في درج مكتبي، لسه محتفظة بالورقة الصغيرة دي. الورقة اللي غيرت كل حاجة. كل ما أبص عليها، أفتكر إن الحقيقة ساعات بتكون مرعبة بس تجاهلها هو اللي . سلمى دلوقتي بقت أقوى وأنا بقيت أوعى. واتعلمت درس واحد عمره ما هيروح مش كل اللي بيبان أب حنين بيكون أمان.

ومش كل سقوط بيكون حادثة. بعض السقوط بيبقى نجاة. بتاع أهلي تغير جو، إيه رأيك؟ هنا فهمت.. هو عايز يخدها لمكان معزول عشان يداري اللي حصل، أو يخلص من الدليل اللي بيفضحه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق