عشيقه جوزي

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

” وعينيها بدأت تدمع وهي بتتكلم. طلعت موبايلي وفتحت أبلكيشن البنك، وبدأت أقرأ من كشف الحساب المشترك بصوت عالي: “عشاء في مطعم (سواريه): 15 ألف جنيه.” “عقد ألماظ: 150 ألف جنيه.” “ليلة في فندق (الفورسيزونز): 20 ألف جنيه.” نور كانت بتبص لشريف برعب، وسألته: “هو إنت كنت بتصرف عليا من فلوس مراتك بجد؟” شريف حاول يبرر إن عيادته كانت واقعة وإنه كان هيرجع كل ده “بعدين”.

قاطعته وقلت لنور: “عيادته بتخسر بقالها 3 سنين، وأنا اللي بدفع له الملح والعيش وفواتير النور، والفلوس اللي اتصرفت عليكي دي شقاي وتعب شركتي.” نور حست إنها هترجع من القرف، شريف قعد ساكت ووشه قلب أحمر من الغيظ مش من الكسوف. نور بدأت تعيط بجد، وقالت حاجة مكنتش أتوقعها: “ده شريف وعدني إنه هيساعد بابا في شغله ويرقيه!” سألتها: “وهو باباكي شغال إيه؟

واسمه إيه؟” قالت: “اسمه (فيكتور عبد السيد).. شغال في قسم العمليات.” قلبي وجعني، فيكتور ده موظف عندي في الشركة! بصيت لشريف وقلت له: “إنت وصلت بيك الدناءة إنك توعد ناس بمرتبات وترقيات في شركتي أنا؟” شريف نكس راسه في الأرض، ونور قامت وقفت وهي بتشتمه وبتقول عليه “راجل تافه ومزيّف”. قلت لها: “يا ريت تتفضلي بره بيتي فوراً.” لمت شنطتها وبالطوها وجريت على الباب، وقبل ما تخرج بصت لي وقالت بكسرة: “أنا آسفة.

. مكنتش أعرف إنك موجودة بجد.” بعد ما خرجت، شريف حاول يمسك إيدي ويتمسكن: “هدى أنا آسف، دي كانت غلطة، أنا هقطع معاها وهصلح كل حاجة، والله العظيم كنت هعوضك.” زقيت إيده بكرة وقلت له: “تصلح إيه؟ إنت خلاص انتهيت يا شريف. الشنطة اللي هناك دي؟ لم فيها هدومك.. قدامك 10 دقائق وتخرج من البيت ده، والعيادة اللي أنا دافعة إيجارها هتتقفل بكرة، والعربية المرسيدس دي مسحوبة منك لأنها باسم الشركة.

. اطلع بره حياتي يا شريف.” خرج شريف وهو بيجر أذيال الخيبة، وأنا قعدت على الكنبة، خدت نفس عميق.. وحسيت لأول مرة من سنين إني حرة، وإني “مديرة حياتي” بجد، مش بس مديرة شركة. سألته بكل هدوء وقهر في نفس الوقت: “بقالك قد إيه بتكذب عليا يا شريف؟” اعترف وهو باصص في الأرض إن عيادته فاشلة ومديونة بقالها 5 سنين، وقال الجملة اللي شلتني: “أنا حسيت إني مش راجل جنبك..

نجاحك وشركتك وفلوسك خلوني أحس إني قليل.” رديت عليه والدموع في عيني: “قليل؟ ده أنا كنت بشتغل ورديتين وبحرم نفسي من اللقمة عشان سيادتك تخلص كلية الطب وتفتح العيادة اللي بتعايرني بنجاحي بسببها دلوقتي!” وقفت وشاورت له على الباب: “لم هدومك واطلع بره البيت ده الليلة دي.” حاول يجادل ويقول: “ده بيتي أنا كمان!” فكرته ببرود: “البيت ده وعقده مفيش فيه غير اسم واحد بس.

. (هدى).. اتفضل بره.” طلع يلم شنطته وهو بيبرطم، وأنا قعدت في المطبخ، صبيت لنفسي كوباية عصير وبدأت أستوعب إن 12 سنة جواز انهاروا في لحظة. بالليل، شريف خرج بشنطته وقفل الباب وراه.. وفضلت أنا لوحدي أعيط لحد نص الليل. تاني يوم الصبح، كلمت “لينا” صاحبة عمري، 20 دقيقة وكانت عندي ومعاها القهوة والكرواسون. حكيت لها كل حاجة، ولينا كانت هتتجنن من موضوع العقد والسفريات والأكاذيب.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق