عشيقه جوزي

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

يوم الاثنين الصبح، كنت عند “الأستاذ عصام”، أكبر محامي طلاق. راجع الورق وقال لي: “متقلقيش يا مدام هدى، شريف بدد أموال الزوجية وده في مصلحتنا، والشركة بتاعتك ملكية خاصة لأنك مأسساها قبل الجواز.” بس حذرني إن ديون العيادة ممكن تلبسني لو مشينا غلط. في الشركة، قابلت مدير الموارد البشرية عشان أتأكد إن فيكتور (والد نور) مش هيتظلم بسبب بنته. فيكتور نفسه طلب يقابلني وهو مرعوب على لقمة عيشه.

أكدت له: “يا أستاذ فيكتور، شغلك وأداؤك هما المقياس الوحيد عندي، وبنتك غلطت بس إنت مالكش ذنب.” الراجل دمع واعتذر لي عن اللي نور عملته. شريف مسبنيش في حالي، رسايل شتيمة وتهديد وندم.. كله كان بيتوثق عند المحامي. وبعد أسبوعين، المحاسب القانوني طلع تقرير إن شريف صرف أكتر من مليون جنيه على “نور” في 6 شهور!

الأستاذ عصام رفع دعوى طلاق للضرر وسوء السلوك المالي، والورق اتسلم لشريف في عيادته قدام الممرضات والمرضى بتوعه. في جلسة الصلح، شريف حاول يرمي اللوم على نجاحي وشغلي، بس رديت عليه قدام القاضي: “أنا كنت السند اللي شايلك وإنت بتخسر، والجزاء كان إنك بتسـ,ـرقني وتخـ,ـوني.” في الآخر، وافق على تسوية: البيت والشركة ليا، وهو ياخد عيادته الفاشلة بديونها. بعد شهرين، حكم الطلاق صدر. 12 سنة جواز انتهوا بكلمة “أنتِ طالق”.

حياتي بدأت تنور.. الشركة كبرت، والهدوء رجع لبيتي. بعد فترة، فيكتور جالي المكتب ومعاه “نور”.. كانت واحدة تانية خالص، مكسورة ومكسوفة من نفسها. اعتذرت لي بدموع وقالت إنها بدأت تروح لدكتور نفسي. سامحتها.. مش عشانها، بس عشان أرمي الحمل ده من على كتافي وأعيش. بعد 6 شهور من يوم السبت المشؤوم ده، حياتي بقت جنة.

الشركة في العالي، البيت رايق، وبدأت أعرف حد جديد بيحترم طموحي وبيقدر نجاحي بدل ما يخاف منه. أوقات ببتسم وبقول: “شكراً يا نور إنك رنيتي جرس بابي في اليوم ده.. لولاكي كنت لسه عايشة في كذبة كانت بتخنقني كل يوم.” تمت.. نهاية قوية لست مصرية بـ 100 راجل!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق