القاضي والطفله

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

لازم البنت تبقى معايا عشان أذل دينا وأخليها ترجع تبوس رجلي عشان تشوف بنتها.
صمت القبر خيّم على القاعة. أحمد قام وقف وهو بيترعش ده فوتوشوب! ده تسجيل متفبرك!
رأفت قام وقف، وطوله بقى كأنه مأذنة في القاعة.

عينيه كانت بتطلع شرار عدل ملوش مثيل.
بص لأحمد وقال له ببرود مرعب
المحكمة لا تلتفت للادعاءات.. المحكمة ترى الحقيقة بعين ملك. المحضر يا سكرتير!
رأفت رجع مكانه على المنصة، بس المرة دي مكنش القاضي الجلاد، كان القاضي الإنسان.

بص ل دينا اللي كانت دخلت القاعة وجريت حضنت ملك وهي بتعيط، ومنظرهم وهما متشبثين ببعض كسر أي قانون جاف.
رأفت خبط بالمطرقة خبطة واحدة هزت القلوب
حكمت المحكمة.. حضورياً أولاً، برفض دعوى الطاعة المقدمة من المدعو أحمد كمال الشناوي. ثانياً، إثبات حضانة الطفلة ملك لوالدتها دينا رأفت المنشاوي بصفة نهائية. ثالثاً، تحويل المدعو أحمد كمال الشناوي والمحامي عصام .

.. للنيابة العامة بتهمة التآمر لشهادة الزور ومحاولة تضليل العدالة.
القاعة انفجرت بالتصفيق، والمستشار رأفت لأول مرة مأمرش بإخلاء القاعة. ساب الناس تفرح بالعدل.
بعد الجلسة، رأفت نزل من المنصة وقلع الروب الأسود. مشي ناحية دينا وبنتها. دينا كانت بتبص له بخوف وعتاب.
رأفت مد إيده ومسح دموع بنته وقال لها
أنا حكمت بالعدل يا دينا.. بس لسه محكمتش على نفسي. سامحيني يا بنتي، أنا كنت فاكر إن القانون هو الورق، ونسيت إن القانون هو الرحمة.

البيت مستنيكم.. والجد رأفت مستني حفيدته تعلمه إزاي يضحك تاني.
دينا ارتمت في حضن أبوها، وملك مسكت إيديهم الاثنين وقالت ببراءة
شوفتي يا ماما؟ جدو جاب الشوكولاتة وجاب الحق كمان!
ومن اليوم ده، القاعة 4 مأبقتش مجرد مكان للحكم، بقت رمز لليوم اللي العدل فيه لبس وش الحنية، واليوم اللي القاضي فيه اكتشف إن دمه أغلى بكتير من كبريائه.


العبرة م تفتكرش إنك لما تظلم حد من دمك هترتاح، لأن الدنيا دوارة وممكن تقعد على كرسي القضاء وتلاقي نفسك إنت اللي بتتحاكم.. والعدل الحقيقي هو اللي بيجمع القلوب، مش اللي بيفرقها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق