قالت لي ابنتي اختبئي تحت سرير المستشفى… وبعد دقائق انكشف السر الذي كاد يكلّفني حياتي

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

توقف الطبيب لحظة
سنعيد الفحص
اقتربوا من السرير حبست أنفاسي حين انخفضت المرتبة قليلا كانت عضلاتي تصرخ من شدة التشنج وأنا أحاول البقاء بلا حركة
ثم تكلمت إيميلي
هي ليست هنا
سقط الصمت على الغرفة كالصاعقة
قالت ليندا بصوت حاد فجأة
ماذا تعنين يا صغيرتي
ابتلعت إيميلي ريقها

أمي ذهبت إلى الحمام
قال الطبيب
هذا مستحيل لقد أنجبت للتو لا يسمح لها
وفي تلك اللحظة دوى صوت مارك من الممر
لا يسمح لها بماذا
انفتح الباب أكثر رأيت حذاءه يتوقف فجأة
ضحكت ليندا بارتباك
أوه مارك يا عزيزي كنا فقط نطمئن على
قاطعها مارك

لماذا يوجد طبيب هنا يتحدث عن نماذج موافقة لقد تحدثت للتو مع مكتب التمريض وقالوا إن زوجتي لم تصرح بأي إجراء
تراجعت الممرضة ذات الحذاء المخطط خطوة إلى الخلف
سيدي أنا قيل لي
من قال لك! صرخ مارك
تصلب وجه ليندا
مارك هذا ليس المكان
انخفضت إيميلي على ركبتيها ورفعت غطاء السرير
أبي قالت بصوت مرتجف لكنه عال أمي هنا تحت السرير لأن جدتي تحاول إيذاءها
تجمد مارك
ثم ركع ببطء ونظر تحته

التقت أعيننا
شحبت ملامحه
ماذا همس
انفجر كل شيء دفعة واحدة
صرخ مارك طالبا الأمن
هربت الممرضة المترددة
حاول الطبيب التفسير ثم صمت حين طالب مارك باسمه وبطاقته
تراجعت ليندا نحو الباب تصر على أن الأمر مجرد سوء فهم وكان صوتها يرتجف لأول مرة
خلال دقائق معدودة وصلت إدارة الأمن في المستشفى وانتشر أفرادها في الغرفة والممرات المحيطة بها تبدلت الأجواء فجأة المكان الذي كان منذ قليل غرفة ولادة هادئة تحول إلى مسرح تحقيق مكتمل

الأركان
طلب من الجميع البقاء في أماكنهم وأغلقت الأبواب وبدأت الأسئلة تتوالى
أخذت الإفادات واحدة تلو الأخرى
سئلت الممرضات
وسئل الطبيب
وسئلت ليندا
ثم سئلت أنا وأنا ما زلت أرتجف لا من أثر الولادة فقط بل من فكرة قريبة كادت أن تتحقق دون أن أشعر
تم فتح ملفي الطبي أمام الجميع وسحبت منه نماذج الموافقة التي قيل إنني وقعتها
نظر المسؤول القانوني إلى الأوراق طويلا ثم رفع رأسه وقال جملة واحدة كانت كفيلة بتغيير كل

شيء
هذه التواقيع لا تتطابق مع توقيع المريضة
في تلك اللحظة شعرت وكأن الهواء عاد إلى رئتي بعد اختناق طويل
لم تنظر إلي ليندا عندما اقتادوها خارج الغرفة
لم تلق نظرة ندم ولا اعتذار ولا حتى كراهية
لكنني رأيت الخوف في عينيها
خوفا خالصا عاريا لا علاقة له بي
بل بنفسها وبما ينتظرها خارج هذه الجدران البيضاء
استمر التحقيق أسابيع طويلة
أسابيع من الاستدعاءات والمراجعات والوثائق والتسجيلات
أكدت إدارة المستشفى بعد مراجعة الكاميرات والسجلات الطبية

أن التواقيع قد زورت بينما كنت تحت تأثير أدوية قوية بعد المخاض في حالة لا تسمح لي بالفهم أو الموافقة أو حتى الإمساك بالقلم بثبات
كانت الحقيقة قاسية لكنها واضحة
لم يكن خطأ طبيا
كان تخطيطا متعمدا
فقد الطبيب ذو الساعة الفضية رخصته الطبية بعد سنوات من العمل
وتم توجيه تهم التآمر والاحتيال والتزوير إلى ليندا تهم لم تكن تتخيل يوما أنها ستذكر إلى جانب اسمها الاجتماعي المحترم
أما مارك
فقد بقي إلى جانبي في

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق