كنت سأغادر الوضع الذي لا يليق بي. لو اخترت البقاء فيه لكنت أنت من غادرني.
صمت طويلا.أريد أن أكون الرجل الذي يقف إلى جانبك لا خلف ظل والدته.إذن كن كذلك قلت ببساطة.في اليوم الثالث جلسنا على سطح السفينة نشاهد الغروب.كان البحر يمتد بلا نهايةخط أزرق يلتقي بالسماء.أطفأت هاتفي حين ابتعدت السفينة عن الميناء في اليوم الأولولم أعد أشغله.
لم تكن هناك مكالمات.ولا رسائل.ولا توتر.فقط صوت الأمواج.قال رودريغو وهو يحدق في الأفقأظن أنني فهمت أخيرا.ماذاأن الحب لا يعني الطاعة العمياء. ولا يعني إرضاء الجميع. يعني أن نختار بعضنا حتى لو أغضب ذلك الآخرين.ابتسمت.تأخرت قليلا في الفهم.
لكنني وصلت قال.لم تكن نهاية مثالية كما في القصص.لم تختف كارمن فجأة من حياتنا.
ولم تتحول إلى امرأة لطيفة بين ليلة وضحاها.لكن شيئا تغير.في عينيه.وفي موقفي.وفي الطريقة التي وقفنا بها جنبا إلى جنب.كانت الرحلة أكثر من إجازة.كانت حدا واضحا.خطا رسم على البحر.إعلانا بأن الاحترام ليس امتيازا يمنح بل حق يفرض.ومع كل موجة كانت ټضرب جانب السفينةكنت أشعر بأن نسخة قديمة مني تبتعدوأن امرأة جديدة تولد بهدوء.
امرأة لا تحتاج إلى رفع صوتها.ولا إلى إثبات نسبها.
ولا إلى استعراض قوتها.يكفيها أن تعرف من تكون.وعندما عدنا إلى الميناء بعد أياملم أكن الفتاة التي غادرت.كنت امرأة وضعت حدودها بوضوح.والأهمأنني لم أعد أخشى أن أغلق الباب خلفيإذا كان بقاؤه مفتوحا يعني أن يداس قلبي من جديد.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.