قالت لا مكان لكِ في رحلتنا الفاخرة… ولم تكن تعلم أن السفينة باسم والدي

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال


كنت سأغادر الوضع الذي لا يليق بي. لو اخترت البقاء فيه لكنت أنت من غادرني.

صمت طويلا.
أريد أن أكون الرجل الذي يقف إلى جانبك لا خلف ظل والدته.
إذن كن كذلك قلت ببساطة.
في اليوم الثالث جلسنا على سطح السفينة نشاهد الغروب.
كان البحر يمتد بلا نهاية
خط أزرق يلتقي بالسماء.
أطفأت هاتفي حين ابتعدت السفينة عن الميناء في اليوم الأول
ولم أعد أشغله.


لم تكن هناك مكالمات.
ولا رسائل.
ولا توتر.
فقط صوت الأمواج.
قال رودريغو وهو يحدق في الأفق
أظن أنني فهمت أخيرا.
ماذا
أن الحب لا يعني الطاعة العمياء. ولا يعني إرضاء الجميع. يعني أن نختار بعضنا حتى لو أغضب ذلك الآخرين.
ابتسمت.
تأخرت قليلا في الفهم.

لكنني وصلت قال.
لم تكن نهاية مثالية كما في القصص.
لم تختف كارمن فجأة من حياتنا.


ولم تتحول إلى امرأة لطيفة بين ليلة وضحاها.
لكن شيئا تغير.
في عينيه.
وفي موقفي.
وفي الطريقة التي وقفنا بها جنبا إلى جنب.
كانت الرحلة أكثر من إجازة.
كانت حدا واضحا.
خطا رسم على البحر.
إعلانا بأن الاحترام ليس امتيازا يمنح بل حق يفرض.
ومع كل موجة كانت ټضرب جانب السفينة
كنت أشعر بأن نسخة قديمة مني تبتعد
وأن امرأة جديدة تولد بهدوء.


امرأة لا تحتاج إلى رفع صوتها.
ولا إلى إثبات نسبها.

ولا إلى استعراض قوتها.
يكفيها أن تعرف من تكون.
وعندما عدنا إلى الميناء بعد أيام
لم أكن الفتاة التي غادرت.
كنت امرأة وضعت حدودها بوضوح.
والأهم
أنني لم أعد أخشى أن أغلق الباب خلفي
إذا كان بقاؤه مفتوحا يعني أن يداس قلبي من جديد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق