"أبويا رغم الجراح والدم، صرخ بصوت هز جدران المصنع وقال:"اوعى تسلمها حاجة يا صلاح! اوعى تكسر هيبة الدولة يا بني! أنا راجل كبرت وفي آخر أيامي، وموتتي شرف ليا ولابنتي، بس العصابة دي ما تاخدش شبر من أرضنا!
"دموعي نزلت بصمت جارف وأنا بشوف شجاعة أبويا، وصلاح فضل واقف مكانه ثابت، ما اتهزش شعرة واحدة. صلاح بص لهدى وقال بابتسامة ثقة تسحق العظام:"أنتِ فاكرة إنك ماسكة عليا كارت ضغط يا هدى؟ أنتِ غبية زي أخوكي حمدي بالظبط.
. افتكري كويس، مين اللي صمم الدخلة دي؟ ومين اللي سابك تخ. طفي عبد الصمد وتجيبي به لحد هنا؟!"هدى وراها رجالتها بدأوا يتبادلوا النظرات بشك وخوف. صلاح كمل كلامه ورفع إيده فوق، وفجأة اتفتحت كشافات عملاقة من أعلى المصنع وسقوفه، وجت على هدى ورجالتها، وصوت مكبرات الصوت زلزل المكان:"إلى جميع العناصر المسلحة بالداخل!
المكان محاصر بالكامل من قوات العمليات الخاصة! ألقوا السلاح فوراً وإلا سيتم التعامل المباشر!"هدى اتجننت وصصرخت:"نزلوا السلاح يا ولاد الـ... اض. ربوا نا. ر!"في أقل من ثانية، وقبل ما أي حد من رجالتها يلحق يرفع صباعه على الزناد، صلاح اتدحرج على الأرض بسرعة البرق، وسحب سلاحه وض. رب طلقة واحدة جردت هدى من سلاحها ووقعت الطبنجة من إيدها وهي بتصرخ من الألم!
وفي نفس اللحظة، القوات هجمت من كل جانب بالغاز والرصاص الحي، وسيطروا على رجالتها في ثواني معدودة وكتفوهم على الأرض!جريت زي المجنونة على أبويا، فكيت حباله وح. ضنته وأنا ببكي وببوس إيديه وراسه:"بابا! الحمد لله يا بابا.. الحمد لله إنك بخير!
"أبويا ح. ضنني وهو بيبكي وبيحمد ربنا، وصلاح قرب منا وسند أبويا وقومه على حيله. أبويا بص لصلاح ودموعه في عينيه وقال له:"أنا حلفت إن أول واحد يطلبها هجوزهاله.. وربنا أكرمني وأكرّم بنتي بأرجل راجل في البلد دي كلها يا صلاح.
"صلاح ابتسم وباس رأس أبويا وقال:"ده واجبي يا عمي عبد الصمد، وحق نوال عليا."القوة مسكت هدى ورجالتها وكتفوهم بالكلابشات الحديدية. هدى كانت بتبص لصلاح بعيون مليانة غل وشر وقالت له وهي بتتجر في البوكس:"فاكرها خلصت يا صلاح؟! زعيم الشبكة الكبير مش هيسيبك.. الراجل ده قاعد في قصر في قلب القاهرة، وما حدش يقدر يمسه، وهيدمرك أنت وعيلتك كليتكم!
"صلاح قرب منها، وبص في عينها وقال ببرود قاتل:"قولي لزعيمك إن الظابط صلاح المجذوب جاي له لحد قصره.. واللي قفل الملف بتاعكم في الحارة، هيقفل ملفه هو شخصياً في البلد كلها.
"لكن.. المفاجأة اللي حصلت بعدها بساعة واحدة لما رجعنا المقر..خلت صلاح يتسمر في مكانه والدم يتجمد في عروقه!لما فتح صلاح التليفون بتاعه عشان يستلم تقرير الهوية عن "زعيم الشبكة الكبير" اللي هدى اتكلمت عنه.
. وشاف صورة الزعيم والاسم المكتوب تحتها.. الملف وقع من إيده، وبص لي بنظرة ذهول ورعب لم أراها في عينه من قبل!صلاح بصلي وصوته بيترعش لأول مرة:"نوال.. زعيم الشبكة ده.. يبقى..."
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.