يا شيماء أرجوكي، عشان خاطر العيال.. العيال جوة بيمــ,,ـــــوتوا من الخوف! إنتِ هتهدي البيت اللي بنيناد سوى؟ !في اللحظة دي، باب الأوضة اتفتح، والولد والبنت الصغار خرجوا يجروا وهما بيصرخوا، البنت الصغيرة اترمت في حــ,,ـــــضن شيماء وهي ماسكة في جيبتها وبتعيط بانهيار:ـ يا ماما ما تمشيش! بالله عليكِ يا ماما ما تسيبينامش زي ماما القديمة!
أنا بحبك يا ماما! الولد الصغير قرب من محمد ومسك في دراعه وقال وهو بيعيط:ـ يا بابا خلي ماما تقعد.. هي مش بتزعلنا أبداً، هي بتمشطلنا شعرنا وبتقرألنا قرآن بالليل.. يا بابا قول لتيتا ما تزعلهاش!أنا وقفت في نص الصالة، وشايفة المنظر. . ابني بركبه على الأرض بيترجى مراته، وعياله ماسكــ,,ـــــين فيها وبيبكوا بكسرة، وشيماء حاضنة العيال وبتبكي معاهم بحــ,,ـــــرقة، وإيدها التانية لسه على بطنها بتحمي الجنين اللي في أحشائها.
.محمد رفع رأسه وبصلتي، وعينيه كانت مليانة غضب وكسرة عمرها ما كانت فيه، وقال بصوت هز الأوضة كلها… محمد رفع رأسه وبصلي، وعينيه كانت مليانة غضب وكسرة عمرها ما كانت فيه، وقال بصوت هز الأوضة كلها:ـ لحد هنا وبس يا أمي! لحد هنا وكفاية أوي.. أنا طول عمري بإيدك، أسمع كلامك وبمشي برأيك، ووافقت على الجوازة دي بالأسلوب اللي إنتِ عايزاه لأنك أمي وكنت فاكر إنك أدري بصلحتي وبصلحة عيالي. .
بس إنك توصلي بيكي القسوة إنك تطلبي مني أرمي ضنايا وأظلــ,,ـــــم الست اللي صانتني وصانت عيالي، فده اللي مش هسمح بيه أبداً، حتى لو كان التمن زعلِك مني!الكلام نزل عليا زي الصاعقة.. ابني، اللي عمره ما رفع صوته عليا، بيقف قصادي قدام مراته وعياله وبيقولي الكلام ده! حسيت بالدم بيغلي في عروقي، والغرور والكبر راكبين دماغي. قربت منه وزعقت بقلة حيلة وغيظ:ـ إنت بتبارز أمك عشان ست غريبة يا محمد؟
! بتفضلها عليا؟! ماشي.. ادام اخترتها، يبقى انسى إن ليك أم من النهاردة! أنا ماشية، ومش هتبص في وشي تاني إلا لما تطرد الست دي وتعرف قيمتك وقيمة أمك!مشيت ناحية الباب وأنا هتمــ,,ـــــوت من الغيظ، وكنت فاكرة إنه هيجري ورايا، يمسك في إيدي، ويبوس راسي ويترجاني أقعد زي ما متعود منه دايماً.. بس المفاجأة إن محمد ما تحركش من مكانه.
فضلت واقفة عند الباب ثواني، ودني مستنية صوته، بس ما سمعتش غير صوت عياط العيال المكتوم وصوت شيماء وهي بتشهق بالبكاء. التفتت وبصلته بغل وقلتله:ـ مش هتردني يا محمد؟ مش هتقولي استني يا أمي؟محمد بصلتي بنظرة ميتة، مسح دموعه وقال بصوت هادي يقطع القلب:ـ إنتِ اللي اخترتي تمشي يا أمي.
. إنتِ اللي حطيتي السيف على رقبتي وخيرتيني بين ظلــ,,ـــــم مراتي وضنايا وبينك.. أنا مش هطرد مراتي، ومش ه. ابني، ومش هخرب بيتي بـإيدي.. لو عايزه تمشي، الباب مفتوح، بس افتكري إنك إنتِ اللي بعتي بيتي وعيالي في لحظة قسوة. نزلت السلالم وأنا بجري، العزة أخدتني والغضب كان عمي عينيا، وكنت بقول لنفسي: “بكرة يعرف قيمتي، بكرة العيل ييجي والمصاريف تزيد والعيال يضايقوها وهتيجي تشتكيلي، ساعتها هيعرف إن كلامي كان صح وهيرجعلي زاحف!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.