جوزى ودانه اليمين وجعته قام اتكلم فى الموبايل وساب نص السماعه التانى من الاير بودز اخدنى الفضول اسمعه وهو بيتكلم فى شغل زى ما بيقول لكن اللى سمعته صدمنى قربت ودني من السماعة وأنا بحبس نَفَسي، قلبي كان بيدق لدرجة إني خفت يسمع دقاته. سمعت صوت ضحكة ناعمة، صوت ريهام صاحبتي! كان بيقولها بصوت واطي ومخطوف يا حبيبتي والله ما قادر أصبر.. يومين بالظبط وهكون عندك، هي أصلاً نايمة جنبي دلوقتي ولا حاسة بحاجة.
ريهام ردت بدلع طيب وبعدين يا خالد؟ هفضل أنا كدة في السر؟ وهي يعني مش ناوية تحمل وتخلصنا ونعرف نشوف حياتنا؟ خالد ضحك بسخرية وجع قلبي تحمل إيه بس؟ هي هبلة ومصدقة إني بدلعها وبديها فيتامينات كل يوم عشان صحتها تبقى كويسة.. ما تعرفش إن دي أقوى حبوب منع حمل، أنا مش عبيط عشان أجيب منها عيل يربطني بيها العمر كله.
جسمي كله اتنفض، الحبوب اللي كان بيدهالي كل يوم بابتسامة حنونة ويقولي كلي كويس يا هدى عشان تخلفي لنا بيبي زي القمر، طلعت هي السم اللي بيقتل حلمي! كمل خالد كلامه وهو بيضحك والأحلى بقى إني كل شوية أعمل نفسي زعلان وأعايرها إنها مابتخلفش، وأقولها إنتي ناقصة يا هدى.. أنا صابر عليكي بالعافية.. تروحي إنتي شايفة وشها؟ بتموت من القهر وتعتذر لي كمان! ريهام ضحكت وقالت يا شرير.
. حرام عليك، البنت بتثق فيك جداً. رد ببرود قتل كل ذرة حب ليه في قلبي الثقة دي للي شبهها، لكن أنا مكاني معاكي إنتي.. كلها كام شهر، وأرمي لها ورقتها وأقولها إن العيب فيها، وأتجوزك إنتي ونخلف إحنا. نزلت السماعة من إيدي وأنا حاسة إن الأرض بتهتز تحت رجلي. بصيت لشريط الفيتامينات اللي على الكومودينو.. السلاح اللي كان بيقتل أمومتي كل يوم بدم بارد.
قمت وقفت قدام المراية، مسحت دموعي بسرعة قبل ما يخلص المكالمة ويدخل. دخل الأوضة بابتسامة التمساح المعتادة وقال إيه يا حبيبتي؟ لسه صاحية؟ خدتي الفيتامين بتاعك ولا نسيتي؟ بصيت له وبصيت للحبوب في إيده، وقلت بصوت هادي ومرعب خدته يا خالد.. خدته و فهمت مفعوله كويس أوي. خالد بص لعين هدى وفضل مطلع فيها بنظرة غريبة، استغرب شوية من حدة عينيها، بس ضحك ببرود وهو بيحط شريط الحبوب في الدرج زي كل يوم، وقال بصوته اللي كان فاكراه حنين شاطرة يا حبيبتي، صحتك دي أهم حاجة عندي عشان لما يجي النونو ينور دنيتنا، يلاقي أحلى وأقوى أم في الدنيا.
الكلمات كانت بتخرج من بقه زي السم، بس هدى لا انفجرت، ولا صرخت، ولا حتى أدته القلم اللي كان نفسها تديهوله يطير وشه. بالعكس، قربت منه ببرود يحرق الأعصاب، عدلت له ياقة قميصه وهمست في ودنه بنفس النبرة اللي سمعه بيكلم بيها ريهام فعلاً يا خالد.. النونو ده هو اللي هيربطنا ببعض العمر كله.. مش كدة برضه؟ خالد ارتبك لثانية، بس لبس قناع الحنين تاني بسرعة طبعاً يا روحي، ده حلمي الوحيد.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.