تميت التلاتين حكايات زهرة حصري لمدونة لمحه

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

علشان كملت تلاتين سنه مرات اخويا عرضت عليا الجواز من اخوها اللي تم الخمسين ومطلق مرتين ، وقبل ما انطق مرات ابويا زغرطت وقالت طبعا توافق هيه العانس دي فايدتها ايه ، سكت وسبتهم يعملوا اللي عايزينه براحتهم بس كنت مجهزالهم هديه عرفتهم فايدتي وكسرت كرامتهم قدام الكل!!!!! عندي تلاتين سنة.. الرقم ده في مجتمعنا مش مجرد سن، ده تهمة.

من يوم ما تميت التلاتين، والبيت اللي عايشة فيه اتقلب لزنزانة، الكل باصص لي على إني حمل تقيل، عانس ملهاش لازمة ولا فايدة. أنا يتيمة الأم، أمي سابتني للدنيا بدري، وسابت وراها أب سلبي، اتجوز بعد وفاتها علطول من ست مش طيقاني، شافت فيا ضرة مش بنت جوزها. كبرت وأنا بشوف السواد في عيونها، بس قولت معلش، ليا أخ صغير بكرة يكبر ويكون سندي.

لكن للأسف، أخويا كبر واتجوز، ومراته بدل ما تكون أخت ليا، لقت مصلحتها مع مرات أبويا. بقوا الاتنين جبهة واحدة عليا، صحاب وحبايب، والهدف المشترك بينهم؟ إزاي يخلصوا مني ويبعدوني عن البيت. يوماتي تلقيح كلام، ونظرات كلها سم، البت كبرت وبارت، قاعدتلنا زي العلة ومفيش منها فايدة. وفي يوم، كنت قاعدة في الصالة شايلة همي بين ضلوعي، لقيت مرات أخويا داخلة عليا بابتسامة صفرا ومصطنعة، قعدت جنبي وقالت بنبرة حنية كدابة بقولك إيه يا حبيبتي، أنا جايبالك خبر بمليون جنيه.

. أخويا حامد عايز يتجوز، وأنا أول ما فتح معايا الموضوع مرشحتش غيرك، قولت فيش احسن ولا اجمل من ندى اخت جوزي، ومش هتلاقي أحسن منه يا بت يا ندى! أنا برقت بعيني والصدمة لجمت لساني. حامد مين؟ حامد ده أنا من صغري كنت بقوله يا عمو! قبل ما أنطق بكلمة، لقيت مرات أبويا زغرطت بعلو صوتها، زغروتة رنت في وداني زي الخنجر، وقالت بشماتة واضحة طبعاً توافق! وهترفض ليه يعني؟

هي العانس دي فايدتها إيه لازم تستر نفسها؟ اتفزعت من كلامهم، وصرخت بوجع وذهول عمو حامد؟! حامد ده أكبر مني بعشرين سنة! ده متمم الخمسين ومطلق مرتين، ومفيش واحدة عمرت معاه ولا طاقته! انتوا عايزين ترموني الرمية دي ليه؟ لقيت مرات أخويا زعقت فيا وقامت وقفت بندالة وقالت جرى إيه يا بت انتي؟ مين ده اللي مش عاجبك؟ انتي نسيتي نفسك ولا إيه؟

انتي عنستي وبرتي يا حبيبتي، وبقيتي شحطه في البيت، احمدي ربنا إن فيه راجل رضي بيكي ووافق ياخدك! مرات أبويا اتدخلت علطول ببرود وقالت طبعاً تحمد ربنا وتبوس إيدها وش وضهر كمان.. مش كده والّا إيه يا سالم؟ سالم.. ده أبويا. السند المفترض. بصيت له بدموع محبوسة، كان عندي أمل، ولو واحد في المية، إنه يصرخ فيهم، يقولهم دي بنتي لحمي ودمي مش هرميها لواحد قد أبوها ومطلق مرتين. لكنه، وزي العادة، سكت..

وطأطأ رأسه في الأرض ومنطقش بنص كلمة. في اللحظة دي، حسيت بحاجة جوايا انكسرت، بس الانكسار ده اتولد منه قوة مكنتش أعرف إنها عندي. أخدت نفس عميق، هديت تماماً، وابتسمت ابتسامة غامضة وقولت اللي تشوفوه.. أنا موافقة. سيبتهم ودخلت أوضتي. كانوا فاكرين إني استسلمت، والكسرة غطت عيني، لكن الحقيقة إني كنت بجهز للرد اللي هيزلزلهم. تاني يوم، البيت كان قايد نار من الترتيبات.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق