عينه راحت من البنت الصغيرة اللي في حضڼي.. ليا.. وبعدين رجعت تاني.. الست اللي جنبه كمان كانت مستغربة هو اللي اتكلم الأول.. عندك بنت؟ أيوه ملامحه اتغيرت.. مش جامد.. بس كفاية.. فضل باصص لها ثانية كمان.. وبعدين سأل.. عندها كام سنة؟ كنت عارفة بالظبط هو بيحسب ايه.. أربع سنين كتفه اتهز.. أيا كان الاحتمال الغريب اللي جه في دماغه اختفى.
. بنتي اتولدت بعد طلاقنا بكتير.. مفيش أي علاقة سرية بينه وبينها.. مفيش حاجة مستخبية.. مفيش حاجة معقدة.. هي ببساطة بتمثل حياة هو عمره ما تخيل اني هعيشها بعده وبعدين صوت تاني جه من ورانا.. أهو لقيت حبايبي لفيت.. والمرة دي.. لما طليقي شاف الراجل اللي جاي ناحيتنا.. وشه اتغير تماما الراجل اللي كان جاي ناحيتنا.
. كان طويل.. لابس بدلة سمرا.. مش غالية زي بدلة طليقي اللي بتبان كأنها اعلان.. بدلة شيك وهادية.. وشعره متسرح ببساطة.. ومبتسم.. بس مش ابتسامة مغرورة.. ابتسامة راجل عارف هو مين.. ومش محتاج يثبت حاجة لحد ولما شافني أنا والبنت.. وشه نور.. كأنه شاف الدنيا كلها البنت الصغيرة أول ما شافته.. سابت حضڼي وجريت عليه بابي! شالها لفوق.. وباسها من خدها.. وقال.. ايه يا قلبي بابي.. لقيتي ماما؟ قالت.. أيوه!
كنت مستخبية ورا الناس الكتير هو ضحك.. وقال.. ماما بتعرف تستخبى كويس أوي وبعدين بصلي.. وقرب.. وحط ايده على وسطي.. وباسني على خدي بصة سريعة.. وقال.. كنا بندور عليكي.. المصور مستني العيلة كلها أنا ضحكت.. معلش.. كنت بتكلم ساعتها بس.. هو خد باله من طليقي.. والست اللي جنبه.. بص لهم.. ابتسامة هادية.. محترمة.. وقال.. أهلا طليقي كان متجمد.. وشه.. اللي كان من دقيقة مليان ثقة وضحكة سمجة.
. بقى شبه ورقة بيضا.. عينه رايحة جاية.. من الراجل.. ليا.. للبنت اللي على كتفه.. للايد اللي على وسطي الست اللي جنبه.. مسكت دراعه جامد.. كأنها حست انه هيقع طليقي بلع ريقه.. وقال بصوت واطي.. انت..؟ جوزي بصله باستغراب.. وبعدين بصلي.. أنا هزيت راسي هزة صغيرة.. يعني ده هو جوزي فهم فورا.. ابتسم ابتسامة أكبر.. وقال.. أهلا.. أنا جوزها الجملة نزلت على طليقي كأنها طوبة.
. جوزها؟ أيوه البنت الصغيرة وهي فوق كتف جوزي.. بصت لطليقي وقالت ببراءة.. انت مين؟ طليقي معرفش يرد.. فضل باصص لها.. البنت شبهي.. بس عينيها.. عينيها زي عيني جوزي بالظبط.. خضرا وبتضحك الست اللي جنب طليقي.. حاولت تنقذ الموقف.. قالت بضحكة متوترة.. ما شاء الله.. بنوتة زي القمر.. شبه مامتها جوزي قال.. شكرا.. بس هي بتقول انها شبه باباها.. صح يا لولو؟ البنت ضحكت.. أيوه! أنا شبه بابي!
أنا كنت واقفة بتفرج. . ومبسوطة.. مش شماتة.. لا.. مبسوطة اني أخيرا مش موجوعة.. خمس سنين فاتت.. وأنا كنت فاكرة اني لو شفته.. هعيط.. أو هتخانق.. أو هجري.. بس أنا واقفة هادية.. وجوزي جنبي.. وبنتي على كتفه.. وحاسة اني كسبت.. مش كسبته هو.. كسبت نفسي طليقي فاق شوية.. وحاول يرجع الثقة بتاعته.. نفخ صدره.. وقال.. ما شاء الله.. اتجوزتي بسرعة أنا كنت هرد.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.