. وأنا كنت فاكرة اني لو شفته.. هعيط.. أو هتخانق.. أو هجري.. بس أنا واقفة هادية.. وجوزي جنبي.. وبنتي على كتفه.. وحاسة اني كسبت.. مش كسبته هو.. كسبت نفسي طليقي فاق شوية.. وحاول يرجع الثقة بتاعته.. نفخ صدره.. وقال.. ما شاء الله.. اتجوزتي بسرعة أنا كنت هرد.. بس جوزي رد قبلي.. بهدوء.. لا مش بسرعة.. احنا بقالنا أربع سنين متجوزين.. اتجوزنا بعد طلاقكم بسنة.
. وده مش بسرعة.. ده نصيب وبعدين بص لطليقي وقال.. على فكرة.. أنا عارفك.. كنت بسمع عنك كتير طليقي قال.. بتسمع عني؟ جوزي قال.. أيوه.. مراتي حكتلي.. مش كتير.. بس حكتلي انها كانت متجوزة واحد كان دايما يقولها انها مش كفاية.. وانها مش هتعرف تعمل حاجة من غيره.. وانها لو سابته.. حياتها هتقف سكت ثانية.. وبصلي بحب.. وقال.. فأنا حبيت أشكرك طليقي اټصدم.
. تشكرني؟ أيوه.. أشكرك.. عشان لو مكنتش سيبتها.. أنا مكنتش هبقى هنا دلوقتي.. ومكنتش هبقى شايل البنت القمر دي على كتفي.. ومكنتش هبقى متجوز أجدع وأطيب ست في الدنيا البنت الصغيرة قالت.. وبتعمل مكرونة حلوة أوي! جوزي ضحك.. أيوه.. وبتعمل مكرونة حلوة أوي أنا دموعي كانت هتنزل.. بس مسكتها.. مسكت ايد جوزي جامد طليقي وشه احمر.. من الڠضب ولا من الكسوف.. مش عارفة.. الست اللي جنبه.
. سابت دراعه.. كأنها اتكسفت من الموقف.. وقالت.. احنا.. احنا لازم نروح نسلم على العروسة طليقي قال بسرعة.. أيوه.. أيوه.. يلا بس قبل ما يمشي.. البنت الصغيرة نزلت من على كتف جوزي.. وجت عندي.. ومسكت فستاني وقالت بصوت عالي.. سمعته القاعة كلها.. ماما.. هو ده عمو اللي كان بيزعلك زمان؟ القاعة.. اللي كانت زحمة ودوشة.
. سكتت.. كام واحد بص.. طليقي وقف مكانه.. كأنه اتكهرب أنا اټخضيت.. وطيت عليها بسرعة.. وقلت.. لولو! عيب بس جوزي حط ايده على كتفي وقال بهدوء.. لا سيبيها وبص لطليقي.. وقال.. أيوه يا لولو.. هو.. بس خلاص.. ماما دلوقتي مش زعلانة.. صح؟ البنت بصتلي.. قلت.. صح يا حبيبتي.. ماما مش زعلانة خالص.. ماما مبسوطة أوي البنت بصت لطليقي ببراءة الأطفال اللي بتوجع أكتر من أي كلام كبار.
. وقالت.. خلاص متزعلهاش تاني طليقي.. الراجل اللي من خمس سنين سابني وقال انه أذكى قرار خده.. اللي كان واقف من دقيقة بيضحك ضحكة سمجة وبيقول أحلى خمس سنين في حياتي.. واقف دلوقتي.. وشه في الأرض.. ومش عارف يبص في عين طفلة عندها أربع سنين الست اللي جنبه.. شدته من ايده.. وقالت.. يلا يا حبيبي.. يلا ومشي.. وهو ماشي.. كان بيبص وراه.. بيبص عليا أنا وجوزي والبنت..
بيبص على العيلة اللي هو كان فاكر انها عمرها ما هتبقى موجودة من غيره.. بيبص على الحياة اللي أنا عشتها بعده.. وكانت أحلى بكتير من حياتي معاه لما مشي.. جوزي حضڼي.. وقال.. انتي كويسة؟ قلت.. أيوه.. أول مرة من خمس سنين أحس اني كويسة بجد قال.. عايزة تمشي؟ قلت.. لا.. ده فرح بنت خالتي.. وعايزة أرقص مع بنتي وجوزي وفعلا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.